محلي

إرم نيوز: واشنطن تلوح بالعقوبات ضد معرقلي التسوية في ليبيا.. هل اقتربت ساعة الحساب؟

سلط موقع «إرم نيوز» الضوء على تلويح الولايات المتحدة الأمريكية بفرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تعرقل العملية السياسية في ليبيا، في خطوة تأتي وسط تصاعد الخلافات بشأن تفاهمات توصل إليها ممثلون عن شرق البلاد وغربها، ورفض مجلس الدولة الاستشاري لهذه التفاهمات، ما يعيد الجدل حول فرص إنهاء الانقسام السياسي وإجراء الانتخابات.

ونقل الموقع عن نائبة الممثل الخاص للشؤون السياسية في البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، جينيفير لوسيت، قولها خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن الأفراد والكيانات التي تعرقل العملية الانتقالية في ليبيا قد تخضع لعقوبات المجلس.

وفي تصريحات نقلها «إرم نيوز»، اعتبر رئيس حزب صوت الشعب الليبي، فتحي الشبلي، أن التلويح الأمريكي بالعقوبات يتجاوز التصريحات الدبلوماسية، ويحمل رسالة سياسية تهدف إلى دفع الأطراف الليبية نحو ترتيبات جديدة تنهي الانقسام، وتمهد لتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات.

لكن الشبلي تساءل، وفق الموقع، عما إذا كانت العقوبات ستقود فعلياً إلى حل الأزمة الليبية، أم ستتحول إلى وسيلة إضافية لإدارة الصراع بما يتوافق مع مصالح القوى الدولية.

وأوضح أن الإجراءات المحتملة قد تشمل تجميد الأصول المالية، وفرض قيود على السفر، واستهداف المصالح الاقتصادية للأفراد والكيانات التي يثبت تورطها في عرقلة المسار السياسي، مشيراً إلى أن الانتقال من التهديد إلى التنفيذ يرتبط بالحسابات السياسية الأمريكية ومدى التوافق الدولي.

وشدد الشبلي، بحسب «إرم نيوز»، على أن العقوبات، مهما بلغت شدتها، لا تكفي وحدها لتحقيق تسوية مستدامة، ما لم تُعالج جذور الأزمة المتمثلة في الصراع على السلطة والثروة، وغياب الشرعية الانتخابية، واستمرار المؤسسات الانتقالية.

من جانبه، نقل الموقع عن المحلل السياسي الليبي خالد محمد الحجازي، قوله إن تلويح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعقوبات يضع القوى المتنفذة في ليبيا أمام اختبار حقيقي، في ظل استمرار الانقسام وتداعياته على الخدمات والثروة الوطنية.

ودعا الحجازي، في تصريحاته للموقع، واشنطن إلى الانتقال من التحذيرات إلى اتخاذ إجراءات ضد كل من يثبت تورطه في عرقلة الحل السياسي أو نهب المال العام أو تعطيل المؤسسات، مؤكداً ضرورة تطبيق العقوبات دون انتقائية، سواء تعلق الأمر بشخصيات أو أطراف في شرق البلاد أو غربها.

وحذر من أن استخدام العقوبات لتصفية الحسابات السياسية أو استهداف الخصوم مع حماية الحلفاء من شأنه تعميق الانقسام وإضعاف مصداقية التحرك الأمريكي، مشيراً إلى أن رفض التدخل الخارجي لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لحماية الفساد أو حرمان الليبيين من حقهم في اختيار حكامهم.

ووفق ما أورده «إرم نيوز»، يبقى التحدي الأساسي أمام الأطراف الليبية والمجتمع الدولي في تحويل الضغوط إلى مسار سياسي واضح ينهي الانقسام، ويوحد المؤسسات، ويمهد لإجراء الانتخابات، دون أن تتحول العقوبات إلى أداة جديدة لتعميق الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى