دوليمحلي

بعد التصديق على الاتفاقية البحرية.. أستاذ علاقات دولية: مصر لن تقبل بانتقاص حقوقها

اعتبر أستاذ العلاقات الدولية المصري الدكتور حامد فارس، تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، مخالفة للقانون الدولي، مؤكدا أنها لا ترتب آثارا قانونية على مصر.

وقال فارس في تصريحات نقلتها وكالة RT الروسية، إن الموقف المصري يستند إلى اعتراضات قانونية تتعلق بترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، موضحا أن القاهرة تتمسك بحقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، وترفض الاعتراف بأي ترتيبات تمس هذه الحقوق.

وأضاف أن جوهر الاعتراض المصري يرتبط بالأساس الجغرافي والقانوني الذي استندت إليه المذكرة في رسم نطاقات الاختصاص البحري بين تركيا وليبيا، قائلا إن المسافة البحرية الفاصلة بين سواحلهما تثير تساؤلات بشأن مدى استيفاء شروط ترسيم الحدود البحرية وفقا للقانون الدولي.

وأوضح أن القاهرة سبق واعترضت على المذكرة، وأن موقفها لم يتغير بعد تصديق البرلمان الليبي عليها، مشددا على أن هذا الإجراء لا يعني بالضرورة زوال الاعتراضات القانونية المصرية أو المساس بحقوق مصر البحرية.

وأكد فارس أن التصديق الليبي لا يغير من ثبات الموقف المصري، موضحا أن القاهرة لن تقبل بترتيبات تعتبرها انتقاصا من حقوقها البحرية، وأنها ستواصل الاستناد إلى قواعد القانون الدولي في الدفاع عن مطالباتها.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية الأربعاء، رفضها القاطع تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق السابقة وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، مؤكدة أن المذكرة “باطلة بطلانا مطلقا، ومعدومة الأثر القانوني” وأن التصديق عليها لا يرتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر.

ووصفت الخارجية المصرية المذكرة بأنها تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المتعلقة بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري.

واعتبرت أنها تنطوي على مساس واضح بالحقوق السيادية المصرية، كما أكدت احتفاظ القاهرة بحقها في حماية حقوقها التي يكفلها القانون الدولي والتصدي لأي محاولة للإخلال بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى