علي الشريف: أزمة الدولار تهدد رغيف الخبز بليبيا والحلول الحكومية مؤقتة

حذر أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، علي الشريف، من احتمالات تجدد أزمة الخبز في البلاد خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الضغوط على الدينار الليبي أمام الدولار، وغياب سياسات اقتصادية مستدامة تضمن استقرار أسعار السلع الأساسية وتوافرها في الأسواق.

وقال الشريف، في تقرير نشرته الشرق الأوسط إن ارتفاع أسعار الخبز في عدد من المدن الليبية يعكس تداعيات اضطراب سوق الصرف على تكاليف الإنتاج والاستيراد، موضحًا أن ارتفاع سعر قنطار الدقيق إلى أكثر من 400 دينار دفع أصحاب المخابز إلى رفع سعر الرغيف إلى نصف دينار.

وأشار إلى أن سعر الدولار تجاوز 10 دنانير في السوق الموازية، مقابل نحو 6.40 دينار في السوق الرسمية، وفق الأرقام الواردة في التقرير، الأمر الذي يزيد من الضغوط على التجار والمخابز وينعكس على الأسعار التي يتحملها المواطنون.

واعتبر الشريف أن، الإجراءات التي اتخذتها السلطات في شرق ليبيا وغربها، ومنها توفير الدقيق بأسعار مدعومة أو طرحه للبيع المباشر للمخابز، تستهدف احتواء الاستياء الشعبي، لكنها لا تمثل حلًا جذريًا للأزمة، في ظل غياب التنسيق بين الحكومتين وعدم وجود منظومة فعالة ومستدامة لتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.

وأكد أن الخبز يمثل عنصرًا أساسيًا في شبكة الحماية الاجتماعية، وأن تكرار أزماته في بلد نفطي محدود السكان يثير تساؤلات بشأن إدارة ملف الأمن الغذائي، وفاعلية السياسات المتبعة لضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وشدد الشريف على أن معالجة أزمة الخبز لا تقتصر على خفض أسعار الدقيق، بل تتطلب العمل على استقرار سعر الصرف من خلال ضبط الإنفاق العام، وتحديد احتياجات البلاد الفعلية من الاستيراد، ووضع آليات تضمن توجيه الموارد نحو الأولويات الأساسية.

وحذر من أن الترويج لإمكانية خفض سعر الدولار دون معالجة الاختلالات المالية والاقتصادية قد يرفع توقعات المواطنين من دون ضمانات حقيقية لانخفاض الأسعار، مؤكدًا أن الحل يحتاج إلى إجراءات متكاملة تتجاوز التدخلات المؤقتة.

↑
Exit mobile version