
حذر أستاذ الاقتصاد الدكتور أحمد أبولسين، من زيادة الرواتب بصورة عشوائية أو دون مراعاة قدرة الاقتصاد والمالية العامة على تحمل تكلفتها في ليبيا.
وأكد أبو لسين في تصريحات، أن زيادة الأجور يجب أن تستهدف تعويض العاملين عن ارتفاع الأسعار والحفاظ على القوة الشرائية، أو أن ترتبط بتحسن الإنتاجية.
وأوضح أن نمو الرواتب بوتيرة تفوق نمو الإنتاجية قد يزيد الضغوط على المالية العامة ويهدد استدامة الإنفاق الحكومي.
وأشار إلى أن رفع أجور القطاع العام قد يوسع الفجوة مع القطاع الخاص، ويشجع انتقال العمالة الوطنية إلى الوظائف الحكومية على حساب فرص العمل في القطاع الخاص.
ولفت إلى أن محدودية القاعدة الإنتاجية للقطاع الخاص واعتماده على الأنشطة التجارية المرتبطة بالريع النفطي يضعفان قدرته على استيعاب الباحثين عن العمل.
ودعا إلى وضع آلية واضحة لربط تطور الأجور بمعدل التضخم، مع مراجعتها على فترات تقل عن عام، للحد من تآكل القوة الشرائية وضبط الالتزامات المالية للدولة.
وشدد على أن زيادة الراتب الاسمي لا تعني بالضرورة تحسن مستوى المعيشة، إذا ارتفعت أسعار الغذاء والإيجارات والنقل بوتيرة أسرع من نمو الدخل.