
أكد تقرير لموقع «AGC Communication News» الإيطالي، أن أوكرانيا تسعى إلى تعزيز حضورها في سوق الطائرات المسيّرة بأفريقيا، مستفيدة من الخبرات العملياتية التي اكتسبتها خلال الحرب مع روسيا، إلى جانب انخفاض تكاليف بعض أنظمتها، في منافسة مع النفوذ التركي المتنامي في هذا المجال.
وأشار التقرير إلى، أن ليبيا تمثل ساحة مهمة لهذا التنافس، في ظل انقسام المؤسسات السياسية والعسكرية وتعدد الأطراف المسلحة، ما يتيح فرصًا محتملة لتوريد المعدات وتقديم التدريب والتعاون التقني.
وتحدثت حسابات محلية، وفق التقرير، عن وصول شحنة من الطائرات المسيّرة الأوكرانية إلى مطار مصراتة في 3 أكتوبر، يُقال إنها مزودة ببرمجيات مرتبطة بشركة «Shield AI» وأجهزة اتصالات عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك.
وأورد التقرير روايات تتحدث عن وصول مئات الطائرات المسيّرة وأجهزة الاتصال إلى ليبيا، ثم توزيعها على مجموعات مسلحة، محذرًا من أن انتشار هذه التقنيات قد يغير موازين القوى ويزيد صعوبة توحيد المؤسسات العسكرية.
وأشار التقرير إلى ما نشرته منصة الاستخبارات مفتوحة المصدر “إيكاد” بشأن نشر أنظمة متطورة للدفاع الجوي التركي في ليبيا، معتبرًا ذلك جزءًا من تحركات عسكرية أوسع لأنقرة خارج حدودها.
وتناول التقرير معلومات عن وجود نحو 200 عسكري أوكراني في ليبيا، وربطها بتحقيق أجرته إذاعة فرنسا الدولية بشأن الاشتباه في مشاركة عسكريين أوكرانيين في الهجوم على سفينة الغاز الروسية “أركتيك ميتاغاز” قبالة مالطا في مارس 2026، مع مزاعم بأن الطائرات المسيّرة المستخدمة انطلقت من ليبيا، دون تقديم أدلة مستقلة تحسم هذه الاتهامات.
ولفت التقرير، إلى ما يتردد عن تجنيد الاستخبارات العسكرية الأوكرانية مهاجرين موجودين في غرب ليبيا، بهدف نقلهم للقتال ضد روسيا أو المشاركة في عمليات بمنطقة الساحل، بما في ذلك مالي، إلى جانب مزاعم عن تعرض بعضهم للتعذيب والإكراه، دون التحقق المستقل من صحتها.
وحذر التقرير من أن التنافس العسكري قد يفاقم عدم الاستقرار في دول مثل تشاد والسودان والنيجر ومالي، في ظل انتشار الجماعات المسلحة وضعف السيطرة الحكومية في بعض المناطق.
وخلص التقرير إلى أن التنافس التركي الأوكراني على سوق الطائرات المسيّرة قد يحول ليبيا إلى منصة للتنافس غير المباشر على النفوذ في البحر المتوسط ومنطقة الساحل، بما يزيد تعقيد المشهد الأمني والعسكري في البلاد.