
قال الدكتور مبروك محمد أبوعميد، يقول إن ترديد شباب ليبيين هتافات باسم القائد الشهيد معمر القذافي، رغم أنهم لم يعاصروا فترة حكمه، يمثل ظاهرة تستحق التحليل من جوانب سياسية واجتماعية ونفسية وتاريخية.
وأوضح أن هذه الهتافات، تعبر عن عدم الرضا عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية منذ عام 2011، والبحث عن صورة للدولة القوية والمستقرة.
واعتبر أن استحضار اسم القذافي قد يكون وسيلة رمزية للاحتجاج على النخب السياسية التي تصدرت المشهد خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن الشباب قد يستمدون تصورهم عن تلك المرحلة من الأرشيف الإعلامي والروايات والشهادات والمقارنة بين أوضاع الماضي والواقع الحالي.
ولفت إلى أن اسم القذافي تحول لدى بعض الشباب إلى رمز سياسي يرتبط بالسيادة الوطنية ورفض التدخل الخارجي وإنهاء الانقسام وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كما ربط أبوعميد الظاهرة بتراجع الثقة في القيادات السياسية، واستمرار الصراعات، وضعف فرص العمل، وغياب رؤية واضحة لمستقبل البلاد.
وحدد أبرز مظاهر الأزمة الليبية في فقدان السيادة والتدخلات الخارجية، ووجود القواعد الأجنبية والمرتزقة، والانقسام السياسي والأمني والعسكري، وتراجع الأمن والاستقرار.
كما أشار إلى انتشار المحسوبية والفساد المالي والإداري، وتراجع العدالة، وارتفاع معدلات الجريمة والقتل والخطف، إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية.