
كشف تقرير دولي عن وصول شحنات من المعدات العسكرية الروسية إلى ميناء طبرق الليبي في سبتمبر 2026، على متن سفينتي شحن مدنيتين، وسط اتهامات لموسكو بانتهاك حظر توريد الأسلحة المفروض على ليبيا بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي.
وكانت قد وصلت السفينتان الروسيتان «أناستاسيا» و«يوري أرسينييفسكي» إلى ميناء طبرق يوم 14 سبتمبر 2026، بعد مغادرتهما قاعدة بالتييسك البحرية في مقاطعة كالينينغراد يوم 26 أغسطس، وفقًا لما أورده التقرير.
وتضمنت الشحنة، بحسب التقرير، ما لا يقل عن 370 قطعة من المعدات العسكرية، بينها طائرات مسيّرة ومركبات مدرعة وشاحنات «أورال» ومركبات رباعية الدفع ودبابة، إضافة إلى ما يصل إلى 100 حاوية من الذخائر والإمدادات العسكرية.
-أشار التقرير إلى أن تفريغ الشحنات جرى في قاعدة عسكرية بالقرب من ميناء طبرق، قبل نقل المعدات في قوافل إلى مناطق داخل ليبيا.
ومن بين المعدات التي لفتت الانتباه مسيّرات «غيران» و«غيربيرا»، التي يمكن نقلها بصورة سرية نظرًا لصغر حجمها نسبيًا.
واتهم التقرير روسيا باستخدام ميناء طبرق بوابة بحرية لنقل المعدات العسكرية إلى قواتها في ليبيا، ومنها إلى دول منطقة الساحل الأفريقي.
وأوضح أن موسكو غيّرت مسارات الإمداد العسكري بعد فقدان قاعدتها في سوريا، وأصبحت ترسل الشحنات مباشرة من بحر البلطيق إلى ليبيا تحت حماية سفن حربية.
واعتبر التقرير أن حظر الأسلحة الأممي المفروض بموجب القرار 1970 لعام 2011 لم ينجح في منع تدفق الإمدادات العسكرية إلى ليبيا.
ولفت إلى تراجع قدرة العملية البحرية الأوروبية «إيريني» على تنفيذ عمليات التفتيش الإلزامية منذ 24 مايو 2026، بعد عدم تجديد تفويض التدخل الميداني من مجلس الأمن.
ودعا التقرير الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على السفن والشركات المشغلة لها وقادتها، والجهات المشاركة في تنظيم عمليات الشحن والتفريغ.
وطالب بتوسيع العقوبات لتشمل الجهات المستفيدة من الشحنات في شرق ليبيا، وممارسة ضغوط دبلوماسية على الأطراف الداعمة للوجود العسكري الروسي.