جلوبال بلاتس ، زيادة انتاج النفط يرفع حدة الصراع الليبي

رأى عدد من خبراء ومحللي مؤسسة “إس آند بي جلوبال بلاتس” ، أن تزايد إنتاج النفط من المرجح أن يؤدي إلى زيادة الصراع السياسي والعسكري في ليبيا، حيث يتوقف تطوير صناعة النفط الليبية على كيفية انتهاء المعارك بمحيط طرابلس مع دخولها شهرها العاشر.
وأشارت المؤسسة في تقرير على موقعها الالكتروني أن المزود العالمي الرائد والمستقل لبيانات المؤشرات السعرية لأسواق الطاقة والمواد الأولية، مشيرة إلى تمكن المؤسسة الوطنية للنفط من زيادة الإنتاج رغم حالة عدم اليقين السياسي والعنف، عبر اقناع بعض شركات النفط العالمية بالعودة إلى البلاد والمساعدة في إعادة بناء قطاعها النفطي، مشيرة الى أنه بلغ متوسط إنتاج ليبيا الخام بلغ 1.05 مليون برميل يوميا العام الماضي، وفقا لتقديرات «جلوبال بلاتس» مقارنة بـ950 ألف برميل في 2018 و810 آلاف برميل يوميا في العام 2017.
وقال المحلل في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «فيريسك مابلكروفت»، هاميش كينير، إن المخاطر الأمنية في جانب العرض ستتراجع، لكن لن تختفي معتبرا أن الإنتاج أصبح في حوض سرت آمنا الآن تحت سيطرة الجيش، «وليس لدى الميليشيات القدرة على تهديد ذلك، ورغم وجود الجيش في الجنوب الغربي، لكنه لن يكون قادرا على منع انقطاع خطوط الأنابيب خلال العام الجاري»
ومن جانبه رجح المستشار الجيوسياسي في «جلوبال بلاتس» بول شيلدون أن يكون هناك اضطرابات متكررة ومستدامة في الإمدادات إذا استمر الجمود حول طرابلس، مضيفا أن نحو 400 ألف برميل يوميا من الإمدادات معرضة للخطر، بالنظر إلى مواقعها خارج معاقل قوات القيادة العامة، وفق قوله.
وبخصوص تركيز مؤسسة النفط اهتمامها لزيادة إنتاج النفط إلى 1.5 مليون برميل يوميا في العام الحالي، مقارنة بـ1.25 مليون برميل حاليا، يقول مدير شركة «ميدلي جلوبال أدفايزرز» محمد دروزة، إن خطط المؤسسة لزيادة الإنتاج بمقدار 350 ألف برميل يوميا تبدو طموحة مع أن العام 2019 أظهر مرونة في إنتاج الخام الليبي.
وبينما حصلت المؤسسة الوطنية للنفط مؤخرا على تمويل بقيمة مليار دولار من المصرف المركزي في طرابلس، فإن المشاكل الأمنية المقترنة بنقص المهندسين الأجانب والاستثمار ستحد على الأرجح من الاتجاه التصاعدي المحتمل في إنتاج النفط داخل ليبيا.




