أكدت خبيرة الشؤون الاقتصادية والمتخصصة في الأمن الطاقي بمركز جنيف للدراسات السياسية، روضة المعلاوي، أن ليبيا استغلت موقعها في سوق الطاقة العالمية بشكل متناقض، مشيرة إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يتيح فرصة استراتيجية مهمة للنفط الليبي باعتباره بديلاً عالي الجودة ومشابهاً لبعض أنواع الخام الإيراني.
وأوضحت المعلاوي، في تصريحات إلى إندبندنت أن ليبيا برزت خلال الأزمة الإيرانية كمصدر طاقة حيوي للغرب، ما يمنحها فرصة لعقد اتفاقات استثمارية ضخمة في إطار الدبلوماسية الطاقية، لكنها شددت على أن الفساد الممنهج يقوّض قطاع الطاقة ويمنع البلاد من الاستفادة من مواردها الهائلة.
وأضافت أن الدبلوماسية الليبية تعاني ازدواجية مؤسسية تحول دون توحيد صوتها على الساحة الدولية، معتبرة أن ليبيا لا تستطيع تطويع أداة الدبلوماسية الطاقية لفرض نفوذها الخارجي، في ظل كونها مسرحاً لحرب بالوكالة بين قوى إقليمية ودولية مثل الإمارات وروسيا وتركيا ومصر، وهو ما يجعل قراراتها الوطنية خاضعة لمصالح هذه الأطراف.




