عالمي

الرئاسة التركية: لا فائدة لمؤتمر برلين إذا استمر حفتر في عدوانه

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين، إن بلاده تسعى الى الحصول على النفط من خلال أعمال التنقيب التي تجريها في شرق البحر الأحمر المتوسط.

وأضاف قالين، في مداخلة ببرنامج كابيتال تاوزر على القناة السابعة التركية، نقلها موقع İnternet Haber ، طالعتها وترجمتها “أوج”، أن مؤتمر برلين سيجمع الأطراف في ليبيا، ويمهد الطريق لعملية سياسية ويعمل على وقف إطلاق النار في ليبيا.

وأوضح أن مؤتمر برلين سينعقد في النصف الثاني من آي النار/ يناير المقبل، مؤكدا حضور تركيا في الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر مع الدول الخمس الأعضاء في المجلس الأمن، بالإضافة إلى مصر والإمارات وإيطاليا وكذلك الاتحاد الأوربي والاتحاد الأفريقي.

وأكد أنه إذا استمر حفتر في الهجوم على طرابلس، فلن يكون هناك فائدة لمؤتمر برلين، قائلا: “سنتحدث إلى المستشارة الألمانية مرة أخرى بخصوص هذا الموضوع”.

ودافع قالين عن التدخل التركي في ليبيا بقوله: “في هذا العصر تبدأ حماية الوطن من خارج الحدود الوطنية لو يمكنك حتى حماية الحدود، والسؤال الخاص بماذا تفعل تركيا في ليبيا جملة من منظور ضيق للغاية”.

وقال أردوغان، في كلمة له، تابعتها “أوج”، إنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات في ليبيا على البرلمان التركي للحصول على الموافقة، عندما يستأنف عمله في آي النار/ يناير المقبل، تلبية للوفاق، وشدد على أن بلاده ستواصل دعمها بكل الأشكال لحكومة الوفاق التي تقاتل ضد “حفتر الانقلابي” الذي تدعمه دول كثيرة بينها دول عربية.

وأوضح أردوغان، أن مذكرتي التفاهم الأمني والبحري مع الوفاق دخلت حيز التنفيذ بشكل كامل، بل وسجلت في سجلات الأمم المتحدة، نافيا أن يكون هدف بلاده في البحر المتوسط الاستيلاء على حق أحد، بل منع الآخرين من الاستيلاء على حق تركيا، وفقا لتعبيره.

وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.

وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.

الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى