هكذا فنّد قرين صالح مزاعم الحكومة البريطانية وفضح أكاذيبها
علّق سفير ليبيا لدى تشاد سابقا قرين صالح، في بيان له، على القرار الصادر عن الحكومة البريطانية، الأربعاء الماضي، بإدراجه على قائمة العقوبات.
وأشار السفير قرين صالح، خلال البيان الذي نشره عبر صفحته على موقع التواصل “فيسبوك”، إلى مزاعم الحكومة البريطانية التي استندت إليها في قرارها، بمشاركته في أعمال قمع وجلب مرتزقة أجانب، ومحاولات نشر معلومات مضللة في ليبيا، ومعارضة العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، وتهديد السلام والاستقرار والأمن في ليبيا وتُقويض انتقالها إلى دولة ديمقراطية، والارتباط بالدكتور سيف الإسلام القذافي، واللواء الساعدي القذافي.
وأعلن صالح، خلال البيان، تمسكه بموقفه الوطني السلمي الرافض للاحتلال والعدوان والتدخل الخارجي، مهما كانت المسببات والذرائع.
وأكد قرين صالح، إيمانه بالعمل السياسي كطريق وحيد من أجل استعادة حرية ووحدة البلاد، ومن أجل أن يعيش الشعب الليبي في أمن ورفاهية وسلام، مشددا على قناعته بالحوار كوسيلة حضارية لأجل تقريب وتوحيد مواقف الأطراف السياسية للوصول إلى إنجاز الانتخابات الديمقراطية النزيهة التي تحقق تطلعات الشعب.
وأبدى صالح، رفضه لكافة أشكال العنف والإرهاب والتمييز بين الليبيين وإيمانه الكامل بأهمية صون واحترام حقوق الإنسان الليبي وإعلاء سلطة الحق والقانون والنظام العام.
كما شدّد صالح، على احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة الإجراءات التي يكفلها القانون لمقاضاة الحكومة البريطانية، لما ألحقته بشخصه وعائلته من أضرار مادية ومعنوية قد تصل إلى حد تشكيل خطر مباشر على حياتهم في داخل البلاد وخارجها، برغم معاناة الاغتراب ومرارة الفقد والمظالم، وعذابات السنين وظلم القريب والغريب، وفق المنشور.
وقال قرين صالح “إن ما ساقته الحكومة البريطانية من اتهامات باطلة في حقي يندرج في إطار المغالطة والادعاءات المضللة ويستند على توقعات وأراجيف عفى عليها الزمن بعد أن روجت لها وسائل إعلامية مشبوهة ثبت زيف وكذب ادعاءاتها”
وتابع: “يأتي ذلك في سياق الترهيب والتهويل على الأصوات الوطنية الحرة التي ترفض التدخل أو الهيمنة الخارجية وتقاوم سلطات الأمر الواقع الملحقة بالاحتلال الأجنبي لبلادنا، وهو يمثل أحد صور إرهاب الدولة في حق المطالبين بالحرية والاستقلال والسيادة وقمع للأصوات الحرة وللرأي الآخر، ويشكل انتهاكاً مباشراً لحقوق الإنسان الذي لطالما تغنت به حكومة “صاحبة الجلالة”
وأكمل: “إن الادعاء بصلتي المفترضة باستجلاب مرتزقة مزعومين هو ادعاء مثير للسخرية خاصة بعد مثولي أمام وكلاء النائب العام الذي أمر بدوره بوقف كافة الملاحقات والمتابعات القانونية بحقي وبرفع اسمي من قوائم المطلوبين والممنوعين من السفر، علماً بأنني كنت متواجداً بليبيا قبل يوم 17 فبراير 2011، ولم أغادرها طيلة الأحداث”
وزاد: “من المفارقات العجيبة أن تطلق هذه الاتهامات بحقي في الوقت الذي تغض الحكومة البريطانية بصرها عن آلاف المرتزقة والإرهابيين الذين تعج بهم البلاد، وتبارك وتدعم الأطراف الليبية التي جلبتهم وتجاهر بهم أمام العالم”
واستطرد قائلا: “من هنا يحق لنا السؤال “كيف وصل الحال بحكومة دولة كبرى يفترض أن لها تقاليد راسخة في احترام القضاء والقانون وحقوق الإنسان أن تنحدر لهذا المستوى المتواضع المثير للسخرية في تعاملها مع حقوق المواطنين الليبيين !!؟”
وأردف: “من السخرية كذلك، أن يُتهم مواطن ليبي مدني مهجر من بلاده بمقاومة الأمم المتحدة، وتعطيل العملية السياسية، وبتقويض الأمن والاستقرار في ليبيا، في حين تتجاهل المواقف المعلنة لقوى سياسية وعسكرية تحكم البلاد وشخصيات محورية حليفة للغرب تُجاهر بمعارضتها للانتخابات وللعملية السياسية وتهدد بالحرب واقتحام المفوضية العليا للانتخابات، وقفل المحاكم وتعطيل القضاء”
•تساؤلات وتناقضات
وتساءل قرين صالح باستنكار: “هل يتوجب على الشعب الليبي أن يتوجه بالشكر لحكومة بريطانيا لإفصاحها عن اسم “قرين صالح” باعتباره هو القوة القاهرة التي أطاحت بالانتخابات، وعطلت الإرادة الدولية وهزمت الأمم المتحدة!؟”
وواصل: “أما عن الادعاء بأن اتصالاتي مع شخصيات اجتماعية وسياسية “أحدهما زعيم وطني، ومترشح بارز للرئاسة، والأخر تمت تبرئته بأحكام القضاء ويعيش خارج البلاد” من شأنها أن تقوض الأمن والسلم الأهلي، فذلك اتهام يدلل على أن حالة من الجهل بطبيعة المجتمع الليبي، والعنصرية والعداء الأعمى لبعض مكوناته القبلية أضحت من سمات السياسة البريطانية تجاه بعض الوطنيين والشرفاء في بلادي”



