دوليمحلي

محلل سياسي إيطالي: تدخل الصين في تونس لن يكون إيجابيا

اعتبر أستاذ السياسة الاقتصادية في جامعة روما “لا سابينزا”، أومبرتو تريولزي، أن تدخل بكين لإنقاذ تونس من الانهيار الاقتصادي “لن يكون حدثًا إيجابيًا”.

وبحسب وكالة نوفا الإيطالية للأنباء، فقد قال تريولزي، إن تدخل بكين لإنقاذ تونس من الانهيار الاقتصادي “لن يكون حدثًا إيجابيًا”، لأن تونس ستصبح فريسة سهلة لدولة “شديدة التنظيم والمنظمة” مثل الصين، وتهتم في الغالب بالحصول على الموانئ والبنية التحتية لزيادة حجمها، التجارة الخارجية في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.

وأضاف تريولزي، إن تونس تحتاج بالتأكيد إلى مساعدة مالية. في الوقت الحالي، لا يبدو أن صندوق النقد الدولي مستعد لمنح قروض بما يقارب 2 مليار دولار، لأن تونس لم تنفذ الإصلاحات المطلوبة منها ولا تقدم ضمانات كافية “، موضحًا كيف يمر الاقتصاد التونسي بظروف صعبة بلا ريب.

وتابع “لديها اعتماد كبير اليوم على الواردات الأجنبية، وعجز تجاري كبير، ولم تنوع اقتصادها بما فيه الكفاية، والتضخم عند 10% والدين العام حوالي 19% من الناتج المحلي الإجمالي، والبطالة عند 15% يتأثر الهيكل الاجتماعي للبلد بكل هذه المشاكل التي لم يتم حلها”.

وتحاول إيطاليا إقناع الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا بالإفراج عن الأقساط الأولى من التمويل الأقصى البالغ 1.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي وتجنب إفلاس الدولة التونسية، على الأقل مؤقتًا، مع تأثير الدومينو المرتبط بالنتائج غير المتوقعة، في كل من أوروبا وشمال إفريقيا.

وتحاول تونس إطلاق برنامج إصلاحي يتضمن خفض الإنفاق العام الذي يريد مع ذلك أن يكون تدريجيًا وتقدميًا: حيث إن القطع الجذري للدعم، وتجميد الأجور العامة وخصخصة الشركات العامة على النحو الذي طلبه صندوق النقد الدولي، واستجابة إدارة قرطاج، لن يؤدي إلا إلى تفاقم الفقر، وزيادة ظاهرة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وإذكاء احتجاجات الأقوياء. اتحاد الشغل التونسي.

وقال تريولزي إنه أعتقد أنه يجب التوصل إلى حل وسط، وأن إيطاليا، وكذلك فرنسا والاتحاد الأوروبي، يتخذون خطوات في هذا الاتجاه. يجب على تونس أن تنفذ الإصلاحات المطلوبة منها، ولكن في نفس الوقت يجب على أقرب الدول أن تساعدها على إيجاد حل وسط لتحديث البلاد والسماح لها بالحصول على قروض، والتي بدونها لا يمكن إلا أن يزداد الوضع سوءًا”.

ووفق تريولزي، لا تملك تونس في الواقع الموارد اللازمة لمواجهة العجز العام وميزان المدفوعات، حيث أكد “إنه وضع معقد حقًا. لا أرى حلولًا يمكن تخيلها إلا من خلال التعاون الدقيق مع الدول الأكثر التزامًا بتونس”.

ورأى أنه “يجب تشكيل مجموعة، طاولة عمل لمناقشة الإصلاحات التي يجب على تونس إجراؤها دون معاقبة أكثر من اللازم لبلد عانى 40 عامًا من غياب الديمقراطية والرؤية الاقتصادية”، مؤكدًا على كيفية تركيز الدولة الساحلية بشكل كبير على السياحة وتصدير بعض المواد الخام، مثل الفوسفات على سبيل المثال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى