العربي الجديد: الدفع بملف المصالحة كأساس للحل مقلق للمواطن الأمريكي حفتر كونه يضم الدكتور سيف الإسلام القذافي

أورد موقع “العربي الجديد” القطري، أن موسكو أقامت علاقات مع المواطن الأمريكي خليفة حفتر لسنوات طويلة، ولا تزال، كونه البوابة الرئيسية لنقل أطنان من المعدات العسكرية والمئات من المقاتلين إلى ليبيا، وارتفع منسوب التعامل إلى مستوى شبه رسمي، من خلال خمس زيارات أجراها نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكيروف إلى ليبيا خلال أقل من عام.
وأضاف الموقع، في تقرير،“أن حفتر يظهر كأكثر الشخصيات الليبية الرافضة لمبادرة المصالحة الوطنية، كونها لن تتم إلا بفتح الملفات الجنائية التي يتورط حفتر في الكثير منها، ما يهدّد وجوده في المشهد”.
ولفت التقرير إلى أن الدفع بملف المصالحة الوطنية كأساس للحل في ليبيا مقلق بالنسبة للأمريكي حفتر، كونه يضم رموز وقوى النظام الجماهيري ومنهم المرشح الرئاسي الأوفر حظا الدكتور سيف الإسلام القذافي، وبالتالي فهو يشكل لهم نافذة للمشاركة في العملية السياسية.
وأكد التقرير “خصوصاً وأن الدكتور سيف الإسلام برزت له مواقف مؤيدة عدة بشكل كبير لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية، وهو ما لا يخدم مصالح حفتر الذي سيفقد وقتها ثقله في الجنوب الليبي”.
وزاد التقرير: أن روسيا بدأت الاهتمام بالملف السياسي الليبي الذي يُعنون حالة الأزمة في البلاد، ما يكشف عن اتساع خططها الاستراتيجية في ليبيا وليس كما يبدو أنها تركّز فقط على الجانب العسكري، وتكثيف ثقلها ووجودها في معسكر شرق ليبيا وإقامة حلف مع المواطن الأمريكي خليفة حفتر.
وأشار إلى أن روسيا تطمح إلى إعادة هيكلة وجودها العسكري في ليبيا الذي كان يؤطره المئات من مرتزقة فاغنر، إلى فيلق عسكري أفريقي.
وبين التقرير أن “اللافت خلال كل هذه السنوات، أن موسكو لم تكن تبدي أي موقف سياسي داعم لحفتر ومعسكره، بل فضّلت الكلام بلغة دبلوماسية تظهر حيادها ودعوتها إلى حلّ سياسي جامع”.
وأضاف: ” أن توظيف مبادرة الكونغو الخاصة بالمصالحة الوطنية في ليبيا، يبدو أنه سيكشف عن السياق السياسي الذي تضع فيه روسيا الملف الليبي، فعلاوة على أن المصالحة الوطنية ستسمح لها بالتوغل بين كل الأطياف الليبية التي يشملها مبدأ المصالحة، فهي تكشف أيضاً عن رؤية موسكو البعيدة وشكل حلفائها الليبيين.



