محلي

ليبيا في قلب ترتيبات الميثاق الأوروبي للهجرة

عقد في الجزائر العاصمة الاجتماع الأول للجنة التوجيهية الرباعية الخاصة بالهجرة، بمشاركة الجزائر وليبيا وتونس وإيطاليا، وذلك لبحث آليات تنفيذ برنامج «العودة الطوعية» للمهاجرين غير النظاميين، في إطار الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء المقرر دخوله حيز التنفيذ في يونيو 2026.

ليبيا، التي تستضيف نحو 900 ألف لاجئ وفق تقديرات منظمة الهجرة الدولية، تواجه ضغوطًا متزايدة مع استمرار تدفق المهاجرين من أفريقيا، حيث أعادت السلطات أكثر من 37 ألف مهاجر إلى بلدانهم خلال عام 2025. ويأتي ذلك وسط تنافس سياسي وأمني في طرابلس حول إدارة ملف الهجرة ومراكز الاحتجاز، في ظل مساعٍ إيطالية لإعادة هندسة هذا الملف بما يتماشى مع سياسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني القائمة على الردع.

من جانبها، تونس أعادت نحو 19 ألف مهاجر بين 2022 و2025، لكنها رفضت أن تتحول إلى «شرطي حدود» لصالح أوروبا، مؤكدة أن معالجة أزمة الهجرة تتطلب معالجة جذورها المتمثلة في الفقر والحروب ونهب ثروات الجنوب.

ويُتوقع أن يشكل العام 2026 نقطة تحول في إدارة الهجرة بين الاتحاد الأوروبي ودول المغرب العربي، مع تكثيف التعاون الأمني والإداري لمواجهة تدفقات المهاجرين عبر المتوسط.

ومنذ 2011، دخلت البلاد مرحلة غير مسبوقة من الفوضى السياسية والأمنية، جعلتها تتحول تدريجيًا إلى ساحة مباحة للهجرة غير النظامية والتهريب عبر البحر والبر. غياب الدولة المركزية وتعدد مراكز القوى المسلحة فتح الباب أمام شبكات منظمة تستغل هشاشة الحدود وضعف المؤسسات، لتجعل من ليبيا محطة رئيسية في طريق المهاجرين نحو أوروبا.

 

 الهجرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى