كشف المحلل السياسي مهند حافظ أوغلو أن حادثة سقوط طائرة محمد الحداد ومرافقيه في أنقرة لم تكن مجرد حادث عرضي أو خلل تقني، بل عملية مدبرة بعناية لأهداف سياسية واستخباراتية واضحة.
وأوضح أوغلو ، في تصريح إعلامي، أن هناك شبهة جنائية تحيط بالواقعة، مشيرًا إلى أن العملية جاءت بعد تحضيرات دقيقة تضمنت غرفة عمليات استخباراتية مشتركة بين قبرص واليونان وإسرائيل، حيث عُقد لقاء في تل أبيب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ومسؤولين يونانيين وقبارصة قبل أيام من الحادث.
وأضاف أوغلو، أن استهداف شخصيات ليبية مؤثرة، وعلى رأسها الحداد الذي يتمتع بحضور سياسي وعسكري واسع وقدرة على حفظ التوازن بين الأطراف المختلفة، كان من أبرز أهداف العملية. كما لفت إلى أن اختيار طاقم الطائرة متعدد الجنسيات جاء وفق خطة مدروسة لإخفاء الهدف الحقيقي وراء حادث يبدو طبيعياً.
وأشار أوغلو، إلى أن التعامل مع الصندوق الأسود للطائرة أثار حساسية كبيرة بعد رفض عدة دول استقباله، وهو ما يعكس وجود إرادة للتعتيم على تفاصيل الحادثة.
وأكد أوغلو، أن تركيا تمتلك المعلومات الكاملة حول ما جرى لكنها تتجنب الإعلان الرسمي بسبب التداعيات السياسية المحتملة على علاقاتها مع ليبيا.
ووصف أوغلو ما حدث بأنه إرهاب دولة، مؤكداً أن التحقيق لن يُغلق سريعاً، بل قد يستغرق ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات نظراً لتعدد الأطراف المشاركة وتشابك المصالح الدولية، محذراً من أن الملف قد يتحول من مجرد تحقيق في حادث طائرة مدني إلى تحقيق جنائي دولي متعدد الأطراف يزيد من تعقيداته ويطيل زمن إنجازه.




