الجماهيرية – تقارير
في خطوة وصفت بالمفاجئة أعلن رئيس لجنة الاقتصاد والتجارة بمجلس النواب بدر النحيب اعتماد ضريبة جديدة على مبيعات النقد الأجنبي موجهة إلى السلع الكمالية مثل الألعاب النارية والسيارات الفارهة والدخان، على أن تتراوح نسبتها بين 25% و 35%.
القرار جاء رغم أن مجلس النواب كان قد أكد في وقت سابق أنه لا علاقة له بالضريبة المستمرة على النقد الأجنبي، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول التناقض في المواقف الرسمية.
النحيب أوضح أن الهدف من هذه الضريبة هو تنظيم السوق المحلي وضبط الاستهلاك على السلع غير الأساسية بما يسهم في تحسين الإيرادات العامة للدولة وتوجيهها نحو تمويل احتياجات المواطنين والخدمات العامة.
وأكد أن العمل بالقرار يبدأ من اليوم الأحد وأن تحصيل الضرائب والرسوم سيكون في حساب موحد لدى المصرف المركزي لضمان الشفافية وتوحيد الإيرادات، كما تشمل الرسوم عمليات استيراد البضائع خارج المنظومة المصرفية بالتنسيق مع مصلحة الجمارك.
التجار والمستوردون أبدوا مخاوفهم من أن تؤدي هذه الضريبة إلى ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه وخلق سوق سوداء موازية، بينما رأى محللون سياسيون أن التناقض بين موقف البرلمان وتصريح النحيب يعكس انقساماً داخل المؤسسة التشريعية بشأن إدارة ملف النقد الأجنبي.
الجدل لم يقتصر على الأوساط الاقتصادية والسياسية بل امتد إلى مواقع التواصل الاجتماعي حيث تهكم روادها على القرار الجديد مستحضرين مقولات قديمة للنحيب، وتداول المستخدمون مقطع فيديو له وهو يقول: “تبي تسرق اسرق بطريقة فنية – نبوا نتغدوا – الغدا وين! جانا هبوط”.
القرار الذي حمل عنوان “ضريبة الكماليات” جاء ليخلط الأوراق بين السياسة والاقتصاد ويكشف عن انقسام داخلي في المواقف الرسمية، بينما أشعل موجة من السخرية الشعبية التي قد تكون أكثر تأثيراً من القرار نفسه على صورة المؤسسة التشريعية.




