قال الباحث السياسي عبد الله الغرياني إن التعديلات الوزارية الأخيرة التي أجراها رئيس حكومة التطبيع عبد الحميد الدبيبة بشكل أحادي، كشفت عن صراع واضح حول الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية، وأثارت اعتراضات من المجلس الرئاسي.
وأوضح الغرياني أن اللقاءات بين الأطراف الليبية باتت أقرب إلى الروتين ولم تعد قادرة على إحداث اختراق حقيقي في الأزمة السياسية، مشيراً إلى أن المحاصصة المقيتة أضعفت العمل المؤسسي في الحكومات المتعاقبة.
وأضاف أن المجلس الرئاسي فقد حياده منذ تشكيله وانخرط في صراعات سياسية وأمنية انعكست سلباً على العملية السياسية، فيما كشف تضارب المصالح بين الحكومة والرئاسي هشاشة التفاهمات القائمة. واعتبر الغرياني أن تجاوز المؤسسات لاختصاصاتها وقيام بعضها بأدوار بالوكالة عن أطراف داخلية أو إقليمية يعكس حالة “العبث السياسي” التي تعيشها البلاد.
وأكد أن نجاح أي “حوار مهيكل” يبقى مرهوناً بوقف الانقسام المؤسسي وتهيئة بيئة سياسية عاجلة تؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة يمكن البناء عليها لاحقاً.




