كشف الخبير الاقتصادي محمد البرغوثي، أن الجلسة القادمة لمجلس النواب، وستكون بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي، ستناقش خيارين اقتصاديين رئيسيين: فرض ضرائب على السلع والخدمات أو رفع سعر صرف الدولار إلى 7.4 دينار.
وأوضح البرغوثي، بحسب صدى الاقتصادية، أن المسألة أكبر من مجرد خيار محاسبي، فهي تؤثر مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين واستقرار الاقتصاد الليبي.
وأشار إلى أن فرض الضرائب في ليبيا، في ظل اعتماد السوق على الاستيراد وضعف الرقابة، سيصبح عبئًا تضخميًا على المستهلك، حيث سترتفع أسعار السلع الأساسية مثل الخبز والدواء وقطع الغيار فورًا. كما أن رفع سعر الصرف يعني انخفاض قيمة الدينار وزيادة التضخم وفقدان الثقة في العملة المحلية، وقد يدفع الاقتصاد نحو مزيد من الدولرة.
وأكد البرغوثي أن، كلا الخيارين يسحبان الموارد من المواطنين لتعويض اختلالات هيكلية لم تُحل بعد، منها ارتفاع الإنفاق العام وضعف الإنتاج المحلي وتشوهات منظومة الدعم.
وشدد على أن أي إجراء ضريبي يجب أن يكون انتقائيًا على الأنشطة الريعية، وأن تعديل سعر الصرف يجب أن يكون تدريجيًا ومصحوبًا بسياسات حماية الدخل ودعم الإنتاج المحلي.
واختتم البرغوثي بالقول، إن المطلوب هو رؤية اقتصادية متكاملة لإعادة ترتيب أولويات الاقتصاد الليبي وتحويله من اقتصاد مستهلك للعملة الصعبة إلى اقتصاد ينتج قيمة حقيقية، وإلا سيستمر المواطن في دفع ثمن القرارات الجزئية عامًا بعد عام.




