سياسةمحلي

خبير دولي: الناتو حول ليبيا من أعلى مستوى معيشة في أفريقيا إلى دولة فاشلة غارقة في الفوضى

أكد  محمد محمود مهران، خبير القانون الدولي وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية، أن مرور خمسة عشر عامًا على تدخل حلف شمال الأطلسي “الناتو” في ليبيا يكشف بوضوح زيف الادعاءات الغربية بحماية المدنيين، مشددًا على أن التدخل كان عدوانًا منظّمًا هدفه إسقاط الدولة الليبية وتدمير مشروعها الاقتصادي والسياسي.

وأوضح مهران أن ليبيا قبل عام 2011 كانت دولة نموذجية بكل المقاييس، تحتل المرتبة الأولى أفريقيًا في مؤشر التنمية البشرية، وتوفر خدمات مجانية في التعليم والصحة والكهرباء، إضافة إلى مشروع النهر الصناعي العظيم الذي دمّره الناتو عمدًا. لكنه أشار إلى أن التدخل العسكري حوّل البلاد إلى دولة فاشلة غارقة في الفوضى والحروب الأهلية، تعاني اليوم من حكومات متنافسة وميليشيات مسلحة وانهيار شامل للخدمات.
وكشف الخبير أن الدوافع الحقيقية للتدخل كانت اقتصادية وجيوسياسية بحتة، أبرزها السيطرة على النفط وإجهاض مشروع الدينار الذهبي الذي كان يهدد الهيمنة المالية الغربية، فضلًا عن إقصاء النفوذ الروسي والصيني من السوق الليبية. كما اعتبر أن فضيحة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وإدانته القضائية عام 2025 تثبت أن الحرب كانت مؤامرة شخصية ومالية وليست دفاعًا عن حقوق الإنسان.
وشدد مهران على أن الناتو تجاوز قرار مجلس الأمن 1973 وانتهك ميثاق الأمم المتحدة بشكل صارخ، محولًا العملية إلى حرب شاملة لإسقاط النظام، مؤكدًا أن الشعب الليبي يدفع ثمن هذه المؤامرة الغربية منذ خمسة عشر عامًا، بينما لم يُحاسب الناتو على جرائمه حتى اليوم.

خبير دولي: الناتو حول ليبيا من أعلى مستوى معيشة في أفريقيا إلى دولة فاشلة غارقة في الفوضى
خبير دولي: الناتو حول ليبيا من أعلى مستوى معيشة في أفريقيا إلى دولة فاشلة غارقة في الفوضى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى