
قال المستشار السابق لمجلس الدولة الاستشاري أشرف الشح، إن اتفاق لجنة “4+4” مرحلي يعتمد على الصفقة السياسية النهائية لتقاسم السلطة بين طرفي المشهد، وإذا لم تمض هذه الصفقة قدمًا لن يتم تنفيذ أي من بنود هذا الاتفاق على الأرض.
وأضاف الشح في مداخلة لليبيا الأحرار، أن طرفي الصراع لا يريدان إشراك أي أطراف أخرى في الصفقة، وهما يحتكران الحوار حتى لا يدخل عليهما طرف يحاول اقتسام السلطة معهما.
ورأى أن اتفاق “4+4” عبارة عن مزاوجة لمبادرة بولس وخارطة تيتيه، حتى تتمكن المبعوثة الأممية من تحقيق إنجاز وهمي تقدمه لمجلس الأمن ويتم تمديد عملها.
وأفاد بأن هذه الأطراف تتبجح على الشعب الليبي وتتحدث عن تحقيقها اختراق لم يتم تحقيقه طيلة السنوات الـ13 الأخيرة مثلما خرج علينا وليد اللافي وزير الاتصال في حكومة الدبيبة بكلام مثل هذا، وأي حديث عن توسيع التفاوض وهم، لأن هذه الأطراف تمارس عملا عصابيا ولن يسمح لأحد بالدخول بينهما.
وأوضح الشح أن هذه الأطراف تدرك أنها بحاجة لتجديد شرعية وتمطيط المسألة وإبقاء الوضع على ما هو عليه ليتمكن كل طرف من تثبيت أموره أو انتظار تغيير المعطيات، أي اتباع ركل الكرة للأمام من دون إيجاد أي حل للأزمة.
وتابع قائلا: العصابتان تحاولان كل منهما توسيع نفوذها، وهناك عديد من نقاط المساومة فيما بينها في صورة يظهر كأنها حوار حول الانتخابات، ولكن هذه طغمة فاسدة لا تريد انتخابات ولا تريد مؤسسات.
وأكد أن هذه الأطراف استحلت نهب ثروات الليبيين ولا تريد المغادرة، وتدرك أنهم أطراف أمر واقع بلسان وليد اللافي نفسه، أي أنهم لا يريدون إلا البقاء في السلطة.
وأشار الشح إلى تهديده من قبل بعض الأجهزة وكلفوا جهازًا أنشأه الدبيبة عام 2024 أسماه جهاز غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ويتبعه شخصيًا، ليضعه في قائمة القبض والتحري كي يتم تكميم فمه، ولا أتحدث عن نهب الأموال وأرزاق الليبيين.
وذكر أننا نرى فساد هذه الأطراف واضح في طوابير الوقود والإظلام التام وانقطاع الكهرباء الذي يعانيه المواطن، مستطردا: من تعود على النهب وعقليته عصابية يستحيل أن يقدم حل، بل يعتاد على السرقة ولن يتوقف عنها.
وختم بقوله: لو كانوا يريدون انتخابات فليديرونها مباشرة من دون حكومات جديدة ولا صفقات جديدة، لأن ميزانية الدولة لا تتحمل صفقات ولا نهب ولا سرقات جديدة، ولو أدخلونا في حفرة انتقالية جديدة لن نخرج منها قريبًا.
ويدخل اتفاق 4+4، البلاد في مرحلة انتقالية جديدة، حيث ينص على ترتيبات لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية تحت سلطة تنفيذية واحدة في غضون 24 شهراً.
كما يسمح للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، الأمر الذي يخدم حفتر وأبناءه، لا سيما أن الأول يحمل الجنسية الأمريكية، إضافة إلى الليبية.
ومن جهتها، أعلنت البعثة الأممية إرسال اتفاق لجنة 4+4 إلى رئاستي مجلس النواب والدولة وأمهلتهما شهرا للموافقة عليه.




