“لا دولة”.. الشبلي: تحول مسار الهجرة غير الشرعية إلى كريت يعكس أزمة معقدة
أكد فتحي الشبلي، رئيس حزب صوت الشعب، أن تحول مسارات الهجرة غير النظامية من السواحل الليبية باتجاه جزيرة كريت اليونانية لم يعد أمرًا عابرًا، وإنما يعكس تغيرًا واضحًا في حسابات شبكات التهريب والمهاجرين.
وأوضح الشبلي، في تصريحات نقلتها ارم نيوز أن مأساة القارب الذي غرق جنوب كريت، وأسفرت عن وفاة مهاجر وفقدان نحو 20 آخرين، إلى جانب إنقاذ 50 مهاجرًا، تكشف حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون مع انتقال شبكات التهريب إلى طرق بحرية جديدة.
وقال الشبلي إن تشديد الرقابة على بعض المسارات التقليدية المتجهة من ليبيا إلى السواحل الإيطالية دفع شبكات التهريب إلى البحث عن طرق بديلة.
وأوضح أن المسار الممتد من الساحل الشرقي الليبي إلى كريت أصبح أكثر قابلية للاستغلال من جانب المهربين، رغم مخاطره الكبيرة.
وأشار رئيس حزب صوت الشعب إلى أن تنامي حركة الهجرة من شرق ليبيا ساهم في زيادة استخدام هذا المسار، مؤكدًا أن ارتفاع أعداد القوارب لا يعني بأي حال أن الطريق أصبح آمنًا.
وشدد الشبلي على أن أزمة الهجرة غير النظامية لم تعد قضية ليبية منفردة، معتبرًا أن ليبيا أصبحت نقطة عبور ضمن شبكة إقليمية ودولية معقدة، ما يستدعي التعامل مع الظاهرة من منظور أوسع من مجرد تغيير مسارات القوارب.
وأكد أن معالجة الظاهرة لا تكون بإغلاق مسار وفتح آخر، وإنما من خلال تفكيك شبكات التهريب، وتشديد الرقابة على الحدود، وتنظيم وجود المهاجرين داخل ليبيا، بالتوازي مع معالجة الأسباب الاقتصادية والسياسية التي تدفع أعدادًا كبيرة منهم إلى المخاطرة بحياتهم في البحر.




