اقتصادمحلي

خبير نفطي: القوة القاهرة لا تعفي مؤسسة النفط من التزاماتها التعاقدية

قال الخبير النفطي أحمد محمد، إن القوة القاهرة ليست مجرد إعلان يصدر عن البائع فيعفيه تلقائيًّا من التزاماته فهي في الأساس آلية تعاقدية، ويحدد أثرها نص العقد والقانون الذي يحكمه.

وأضاف محمد في تصريحات نقلها موقع إرم نيوز الإماراتي، أن وقوع إغلاق فعلي للحقول أو خطوط الأنابيب لا يعني بالضرورة أن جميع الآثار المترتبة على عدم التسليم تنتفي تلقائيًّا.

وأوضح أن التعامل مع القوة القاهرة باعتبارها حلًّا تلقائيًّا لمشكلة عدم القدرة على تسليم الكميات المتعاقد عليها قد يقود إلى تعقيدات قانونية وتجارية أكبر، خصوصًا إذا أصبحت الإغلاقات ظاهرة متكررة وليست حادثًا استثنائيًّا عابرًا.

وأشار إلى تزايد المسألة تعقيدًا في الحالة الليبية بسبب طبيعة الإغلاقات النفطية وتعدد الجهات التي يمكن أن تقف وراءها.

وأفاد بأنه إذا كان الإغلاق نتيجة عمل مسلح مستقل تمامًا عن مؤسسة النفط، فقد تكون حجة القوة القاهرة أكثر وضوحًا.

أما إذا ارتبط الإغلاق بجهة حكومية أو أمنية أو بحرس المنشآت النفطية، فقد ينشأ نقاش قانوني حول مدى إمكانية اعتبار الحدث خارجًا فعلًا عن سيطرة المؤسسة، وحول مسؤولية الدولة أو الجهات التابعة لها عن هذا التصرف.

وتتكرر عمليات إعلان القوة القاهرة من وقت لآخر، بسبب بعض المطالب الفئوية أو لأغراض أخرى مشبوهة مثل التهريب وفق خبراء.

وتفرض عمليات إغلاق الحقول وخطوط نقل الخام والمنشآت النفطية خلال الفترة الأخيرة، ضغوطاً متزايدة على إنتاج النفط وصادراته، ويهدد انتظام إمدادات الوقود في السوق المحلية.

وأعلنت مؤسسة النفط إعادة فتح خط أنابيب نفط كان أغلقته جماعة مسلحة لعدة أيام ودفع إلى إعلان حالة القوة القاهرة، وقدّرت المؤسسة تكلفة هذا الإغلاق بنحو 95 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى