محلي

«سوق انتقالات» سياسي في ليبيا.. عبدالسلام نصية يسخر: نغير اللاعبين والمدربين ولم نتفق على قواعد اللعبة

شبه عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية الحياة السياسية في ليبيا بمباريات كرة القدم، معتبرًا أن الساحة السياسية تشهد ما يشبه «مواسم انتقالات» تتغير خلالها التحالفات والمواقع وفقًا لمتطلبات كل مرحلة.

وأوضح نصية، في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»، أن هناك أطرافًا سياسية تشبه الأندية التي تتنافس على تعزيز صفوفها، بينما ينتقل السياسيون من طرف إلى آخر، فمنهم من يُستعان به لتعزيز «خط الدفاع»، ومنهم من يُدفع به إلى «خط الهجوم»، فيما ينتظر آخرون على «دكة الاحتياط» إلى حين الحاجة إليهم.

سياسي يهاجم طرفًا ثم ينضم إليه

وأشار نصية إلى أن المشهد الأكثر إثارة يتمثل في انتقال بعض السياسيين بين الأطراف، إذ قد يهاجم سياسي طرفًا في مرحلة معينة، ثم يظهر لاحقًا ضمن صفوفه مدافعًا عنه، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان السياسي قد غيّر موقفه، أم أن الطرف نفسه تغيّر، أم أن طبيعة المرحلة السياسية تبدلت.

وأضاف أن كل مرحلة سياسية تشهد مفاوضات حول من سيبقى في المشهد، ومن سيرحل، ومن سينتقل إلى طرف آخر، ومن سيحصل على موقع جديد، ومن سيجد نفسه خارج القائمة.

المصالح والنفوذ في صدارة المشهد

ورأى نصية أن كثرة الانتقالات السياسية بين الأطراف تكشف، بحسب قراءته، أن جزءًا كبيرًا من الصراع في ليبيا لا يقوم على أيديولوجيات سياسية ثابتة، بقدر ما يرتبط بالمصالح والنفوذ والمواقع.

وأشار إلى أن ترسخ الانتماءات الأيديولوجية كان سيجعل الانتقال السريع بين الأطراف أكثر صعوبة، بينما يصبح تغيير «القميص» السياسي أسهل عندما تكون المصالح هي المحرك الأساسي للتحالفات.

المشكلة في تحول الدولة إلى «سوق انتقالات»

وأكد نصية أن تغيير السياسي لموقعه ليس مشكلة بحد ذاته، باعتبار أن التحالفات والتسويات جزء من العمل السياسي، لكنه اعتبر أن الإشكال يبدأ عندما تتحول الدولة نفسها إلى «سوق انتقالات مفتوح».

وأوضح أن تشكيل الحكومات والمؤسسات يصبح، في هذه الحالة، أشبه بتشكيل فريق كرة قدم، من دون مشروع واضح أو قواعد ثابتة أو مسار سياسي محدد النهاية.

ليبيا تغيّر اللاعبين دون الاتفاق على القواعد

واختتم نصية تشبيهه بالإشارة إلى أن كرة القدم، رغم كثرة انتقالات اللاعبين وتغيير المدربين، تظل محكومة بحكم وقواعد وملعب ووقت محدد للمباراة.

أما في ليبيا، فقال إن المشهد لا يزال يشهد تغيير اللاعبين والمدربين، بينما لم يتم الاتفاق بعد على «قواعد اللعبة» السياسية، ليطرح في النهاية تساؤلًا حول موعد الانتقال من الصراع على المواقع إلى مسار بناء الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى