قرين صالح: ليبيا فقدت سيادتها بعد 2011 واستشهاد القائد معمر القذافي
قال قرين صالح، سفير ليبيا السابق لدى تشاد، في منشور متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن الأوضاع التي تعيشها ليبيا منذ عام 2011 ترتبط بما وصفه بفقدان السيادة وسقوط مؤسسات الدولة، عقب استشهاد القائد معمر القذافي وعدد من مرافقيه في 20 أكتوبر من ذلك العام.
واعتبر قرين صالح أن، تدخل حلف شمال الأطلسي “الناتو” ودول أخرى في ليبيا عام 2011 أدى، إلى إضعاف الدولة وفتح المجال أمام التدخلات الخارجية، مشيرًا إلى أن البلاد لا تزال تعاني تداعيات تلك المرحلة.
واتهم صالح أطرافًا دولية بالتدخل في تشكيل الحكومات الليبية المتعاقبة عبر بعثات الأمم المتحدة، معتبرًا أن تعدد الحكومات والانقسام السياسي أسهما في استمرار حالة عدم الاستقرار واستنزاف مقدرات البلاد.
ورأى أن استمرار الانقسام بين شرق ليبيا وغربها، وعدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، يرتبطان بتضارب مصالح الدول المتدخلة في الملف الليبي، مشيرًا إلى أن السيناريوهات المطروحة لحل الأزمة لم تنجح في إنهاء الانقسام.
وربط صالح التطورات في ليبيا بالأوضاع الإقليمية في السودان ودول الساحل الأفريقي، معتبرًا أن الصراعات والتحركات الجارية في المنطقة تأتي ضمن مخططات أوسع للسيطرة على النفوذ والموارد.
وأشار إلى ما وصفه بوجود تحركات خارجية في جنوب ليبيا تهدف إلى إنشاء دولة مستقلة، وليس مجرد إقليم ثالث، محذرًا من تداعيات ذلك على وحدة الأراضي الليبية، وهي مزاعم أوردها في إطار تحليله للأوضاع دون إرفاق أدلة تؤكدها.
ودعا صالح القيادات السياسية والعسكرية في شرق ليبيا وغربها ووسطها وجنوبها إلى توضيح حقيقة التطورات للشعب الليبي، والتحرك لتدارك المخاطر التي يعتقد أنها تهدد وحدة البلاد ومستقبلها.
واختتم منشوره بالتعبير عن قلقه من استمرار التمزق الاجتماعي والجغرافي، معتبرًا أن الليبيين يواجهون مستقبلًا غامضًا في ظل الانقسام السياسي وتعدد مراكز النفوذ.



