محلي
مثمنًا تعليق الوفاق مشاركتها في المحادثات العسكرية.. أبو زعكوك: كل مسارات سلامة لم تؤد إلى نتيجة مُرضية
أوج – طرابلس
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس، علي أبو زعكوك، أمس الأربعاء، إن تعليق الرئاسي لمحادثات 5+5 خطوة جاءت في وقتها، مشيرًا إلى أن شعرة معاوية التي أراد السراج أن يمسكها في التواصل مع مجرم الحرب لإنهاء هذه المأساة التي تمر بها ليبيا وصلت نهايتها.
وأضاف أبو زعكوك، في لقاء له عبر فضائية “بانوراما الحدث”، تابعته “أوج”: “لم يعد يستطع أحد أن يتحمل أن يكون هناك مفاوضات بين قيادات عسكرية تمثل حكومة الوفاق الشرعية وبين القيادات العسكرية التي تمثل ميليشيات مجرم الحرب حفتر”.
وتابع: “هذا القرار كان قرارًا صائبًا وترتب عليه أشياء كثيرة لأن حفتر حين يضرب مطار معيتيقة ثم يضرب ميناء طرابلس وأحياء طرابلس، فهذا لا يعني على الإطلاق أن لديه نية من نوايا إيقاف الحرب أو التوقف عن دمار طرابلس وقتل من فيها”.
وواصل: “أظن أن من أفضل ما قام به السراج هو تعليق هذه المحادثات والتي سيترتب عليها أشياء أخرى، لأن هناك محادثات سياسية من المفترض أن تعتمد على النجاح في المحادثات العسكرية، إضافة إلى ذلك أن المحادثات الاقتصادية التي مرت بالقاهرة أيضًا أصابها الفشل الذريع مثلما سمعنا من الأنباء الواردة من هناك”.
وأردف: “كل المسارات التي يقودها المبعوث الأممي غسان سلامة لم تؤد إلى نتيجة مُرضية للشعب الليبي الذي في خروجه الرائع والمثير للذهول يوم 17 فبراير أدهش العالم بأجمعه، وأن هذا الشعب يريد هذه الثورة ويريد مدنية الدولة ضد عسكرتها وضد كل القوى المضادة لثورته سواء كانت تأتي من الإمارات أو السعودية أو مصر أو فرنسا أو من أي مكان كان، فقد أثبت الشعب الذي يمثل معظم مدن ليبيا والذي تمثل حوالي 80% أو 90% من سكان ليبيا في خروجه الرائع أنه مع ثورة فبراير وضد هذا المجرم المُنقلب على الشرعية، وضد عسكرة الدولة و42 سنة من العسكرة والحكم الفاشي، والشعب الليبي في السنوات الأخيرة يعاني من بقايا مرض عسكرة الدولة”.
وأكمل: “أُذكر الجميع أن نواب طرابلس منذ أسابيع أصدروا بيان مشترك مع مجلس الدولة، وذكرنا فيه أن محادثات المسار السياسي يجب ألا تبدأ حتى يستقر المسار الأمني، ويبدأ النازحون في العودة إلى ديارهم، وقد اشترطنا ذلك قبل أن يبدأ الحوار السياسي، وأطن أننا لا زلنا متمسكون بهذا الأمر، فغسان سلامة في محاولته لبدء المسار السياسي أعلن عن تاريخه، ونحن قلنا أنه لا يستطيع أن يعلن عن تاريخ وأنه يجب أن يكون هناك مقدمات وهذه المقدمات هي استتباب الأمن في المنطقة وبداية عودة القوات الغاشمة والعادية، وبداية عودة النازحين إلى ديارهم، وبعدها نستطيع أن نتحدث في المسار السياسي”.
واستطرد: “هناك الآن فرص أيضًا بعد أن أعلن الرئاسي فشل هذه المفاوضات العسكرية أو الأمنية أننا نؤكد من جديد على موقفنا بأن هذا الموقف صحيح وأنه يجب ألا تكون المسارات في نفس الوقت، لأن المسار الأمني أساسي قبل أي مسار آخر ويجب أن ينتهي ويصل إلى نمتائج مُرضية ويجب أن ينتهي إيقاف ضخ النفط لأن هذا أيضًا يعتبر عدوان عسكري على اقتصاد البلد، وبعد ذلك بإمكاننا أن نتكلم عن الحوار السياسي الذي سيكون لنا فيه مآخذ أخرى، فمن الذي سيعطي غسان سلامة الحق في أن يختار 14 شخصية للحوار السياسي؟، فغسان سلامة مُسير وليس هو المدير للحراك السياسي”.
واختتم: “ليس من حق غسان سلامة أن يختار أحد للحراك السياسي، ويجب أن تكون هذه من سلطة الأجسام المنتخبة سواء كان مجلس النواب أو مجلس الدولة أو لجنة الدستور، لكنهم يريدون أن يعبئوا بعض الخانات من مكونات سكان ليبيا من التبو والطوارق والمرأة وغيره رغم أنه بإمكاننا أن نجد من المُنتخبين شعبيًا من يقومون بهذا الأمر، ولا يجب أن يُعطى عقيلة صالح وصاحبه خليفة حفتر الحق في أن يختاروا مثلاً لبنغازي من يمثلها، وقلنا لهم إن بنغازي فيها 4 مليون من المُهجرين وكذلك درنة ولبنغازي أعضاء في مجلس النواب مُقاطعين لبرلمان طبرق ولهم الحق في إبداء الرأي، ولا يستطيع أي عضو بنواب طبرق أن يتحدث ضد خليفة حفتر”.
وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، أعلن تعليق المشاركة في المحادثات العسكرية، التي تجري في جنيف، حتى يتم اتخاذ مواقف حازمة ممن وصفه بـ”المعتدي” وانتهاكاته، مؤكدًا أن الرد سيكون حازمًا على هذه الخروقات بالشكل والتوقيت المناسبين، موضحًا أن ذلك بسبب الانتهاكات المتكررة في العاصمة، وآخرها ميناء طرابلس.
وتشكل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجنة تضم 13 نائبا عن البرلمان ومثلهم من المجلس الأعلى للإخوان المسلمين، إضافة إلى شخصيات مستقلة تمثل كافة المدن الليبية تختارهم البعثة الأممية لخلق نوع من التوازن والشروع في حوار سياسي فاعل بين الأطراف الليبية.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس، علي أبو زعكوك، أمس الأربعاء، إن تعليق الرئاسي لمحادثات 5+5 خطوة جاءت في وقتها، مشيرًا إلى أن شعرة معاوية التي أراد السراج أن يمسكها في التواصل مع مجرم الحرب لإنهاء هذه المأساة التي تمر بها ليبيا وصلت نهايتها.



