متحدث الرئاسة التركية: يجب مراقبة حظر الأسلحة تحت مظلة الأمم المتحدة وبالتشاور مع “الوفاق” .

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن تركيا تواصل التزامها بنتائج مؤتمر برلين بشأن ليبيا، موضحًا أنه في هذا الإطار، عُقد اجتماع متابعة مع الوزراء المعنيين على هامش مؤتمر ميونخ، كما عُقدت العديد من الاجتماعات الثنائية.
وتابع “قالن” في تسجيل مرئي له، تابعته وترجمته “أوج”: “سوف نستمر في الوقوف مع الشعب الليبي، وحكومة الوفاق، ولا يزال وقف إطلاق النار يُنتهك ويُخترق ويُخرب على يد حفتر كل يوم، فعلى الرغم من كل هذه القرارات، تستمر المساعدات العسكرية من جانب حفتر، وتستمر الميليشيات والمرتزقة في تخريب عملية وقف إطلاق النار، بأسماء مختلفة”.
وأضاف: “مرة أخرى ، لا يزال وضع جانب حفتر الذي أوقف إنتاج حقول النفط، والذي أضر بكل ليبيا والشعب الليبي والاقتصاد الليبي، مستمرًا، وهذا الموقف المارق والفاسد، هو بالطبع إثارة للمجتمع الدولي”.
وفيما يخص مراقبة الاتحاد الأوروبي على حظر توريد السلاح إلى ليبيا، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية: “الاتحاد الأوروبي سيشن عملية بشأن السيطرة على حظر الأسلحة في ليبيا، ويجب أن تتم هذه المراجعة فقط تحت مظلة الأمم المتحدة وبالتشاور والتضامن مع حكومة الوفاق، كما هو مبين بوضوح في قرارات الأمم المتحدة، كما أنه من الضروري أن نلقي نظرة متعمقة للغاية على مكان دخول هذه الأسلحة والميليشيات إلى البلاد”.
واختتم: “نريد أن نعبر عن ضرورة السيطرة بشكل خاص على المناطق الشرقية والجنوبية، وكما يرى المجتمع الدولي بأسره مدى الدعم العسكري المعروف، ودعم الأسلحة، والطائرات والسفن، وكيف يأتي المرتزقة ويقوضون العملية الليبية والجيش والعملية السياسية، وبالتالي يجب أن تتخذ الآن الخطوات اللازمة لإنهاء هذه الانتهاكات”.
ورغم أن مجلس الأمن الدولي، تبنى قبل أيام، قرارًا يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا، قدمته بريطانيا لدعم مخرجات مؤتمر برلين الذي استضافته ألمانيا الشهر الماضي بشأن ليبيا، وأيّد القرار 14 عضوًا من مجموع 15 من أعضاء المجلس، فيما امتنعت روسيا عن التصويت، إلا أن تركيا استمرت في خرق الحظر بإرسال الأسلحة إلى ليبيا، وآخرها السفينة التركية التي تم استهدافها اليوم في طرابلس من قبل قوات الشعب المسلح والقوة المساندة من أبناء القبائل.
وكان موقع “Italian Military Radar”، المتخصص في متابعة حركة الملاحة الجوية العسكرية وأعمال التجسس والاستطلاع، أكد: “إن قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة خليفة حفتر، استهدفت سفينة شحن تركية تحمل ذخيرة وأسلحة إلى ميناء طرابلس المحاصر”، مشيرًا إلى أنه من الصور الموجودة لديهم، يبدو أن الدخان يرتفع مباشرة من الرصيف وليس من سفينة تتوقف فعليًا في مكان قريب، مؤكدًا أن الهجوم استهدف الأرصفة التجارية للميناء.
وكان المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة أكد اشتعال النيران في السفينة التركية المحملة بالأسلحة والذخائر والتي رست صباح اليوم في ميناء الشعاب بالعاصمة الليبية طرابلس.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




