بعد محادثات لجنة “5+5”.. أبو شحمة: قدمنا مُقترحًا للبعثة الأممية لم يتم إقراره بسبب تعنت الطرف الآخر .
قال آمر غرفة العمليات الميدانية طرابلس بعملية بركان الغضب التابعة لقوات حكومة الوفاق غير الشرعية، ورئيس اللجنة المشتركة “5+5” المكلفة من حكومة الوفاق، اللواء أحمد أبوشحمة، إن اللجنة تفاوضت مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حول وقف إطلاق النار في كامل التراب الليبي وفك اشتباك القوات وعودة المواطنين النازحين والمهجرين، ووقف نزيف الدم بين الليبيين.
وذكر “أبو شحمة” في تصريحات له، نشرها المكتب الإعلامي لعملية بركان الغضب، طالعتها “أوج”، أنه تم تقديم عرض لللأمم المتحدة، مُتابعًا: “كان مقترح عملي يؤدي الغرض، وتمت مناقشته مع البعثة واقترحت بعض التعديلات عليه، ووافقنا عليها”.
واستدرك: “في النهاية لم يتم الإقرار بها من قبل بعثة الأمم المتحدة نظرًا لتعنت ورفض الطرف الآخر، والإصرار على عدم إخلاء المناطق السكنية التي بها الاشتباكات من المظاهر المسلحة، وعليه لم يتم الموافقة والتوقيع من طرفنا”.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السبت الماضي، انتهاء الجولة الأولى من محادثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، مشيرة إلى أنها كانت قد بدأت أعمالها يوم الاثنين 3 النوار/فبراير 2020 بمقر منظمة الامم المتحدة في جنيف بحضور ومشاركة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، غسان سلامة.
وأضافت البعثة الأممية، في بيانٍ لمكتبها الإعلامي، طالعته “أوج”: يشكل عمل هذه اللجنة أحد المسارات الثلاث التي تعمل عليها البعثة، إلى جانب المسارين الاقتصادي والسياسي”.
وواصلت: “لاحظت البعثة وجود توافق بين الطرفين على أهمية استمرار الهدنة التي بدأت في 12آي النار/يناير الماضي من هذا العام، وعلى أهمية احترامها وتجنب خرقها”.
وأردفت: “كما لاحظت وجود توافق واسع بين الطرفين حول حاجة اللبيبين الملحّة للمحافظة على سيادة ليبيا وسلامة أراضيها والحفاظ عليها وحماية حدودها، وعلى ضرورة الامتناع عن رهن القرار الوطني ومقدرات البلاد لأية قوة خارجية، وعلى وقف تدفق المقاتلين غير الليبين وإخراجهم من الأراضي الليبية، كما على استمرار محاربة المجموعات الإرهابية المُصنفة من قبل الأمم المتحدة؛ تنظيم القاعدة، داعش، أنصار الشريعة”.
وأكملت: “كذلك دعم الطرفان العملية الجارية حالياً لتبادل الأسرى وإعادة الجثامين، ويقدرون مشاركة البعثة الأممية كلما دعت الحاجة لذلك، ويؤكد الطرفان على أن اللجنة الحالية المكلفة بهذا الموضوع تشكل قيمة مضافة لدعم اجتماعات لجنة 5 + 5 في جنيف”.
وواصلت: “بينما يتفق الطرفان على ضرورة الإسراع بعودة النازحين إلى منازلهم، لا سيما في مناطق الاشتباكات، فإنهما لم يتوصلا إلى تفاهم كامل حول الطرق المثلى لإعادة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق”.
واختتمت: “ولما كان الطرفان قد اتفقا على ضرورة استمرار التفاوض وصولاً لاتفاقية شاملة لوقف إطلاق النار، فقد اقترحت البعثة تاريخ 18 النوار/فبراير 2020م موعداً لجولة جديدة من التفاوض بينها في جنيف”.
واستضافت العاصمة الألمانية برلين، في 19 آي النار/يناير 2020م الماضي، مؤتمراً حول ليبيا، بمشاركة دولية رفيعة المستوى، وذلك بعد المحادثات الليبية – الليبية، التي جرت مؤخرًا، في موسكو، بحضور ممثلين عن روسيا الاتحادية وتركيا.
وأصدر المشاركون في مؤتمر برلين، بيانًا ختاميًا دعوا فيه إلى تعزيز الهدنة في ليبيا، والعمل بشكل بناء في إطار اللجنة العسكرية المشتركة “5 + 5″، لتحقيق وقف لإطلاق النار في البلاد، ووقف الهجمات على منشآت النفط وتشكيل قوات عسكرية ليبية موحدة، وحظر توريد السلاح إلى ليبيا.
وتشكل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجنة تضم 13 نائبا عن البرلمان ومثلهم من المجلس الأعلى للإخوان المسلمين، إضافة إلى شخصيات مستقلة تمثل كافة المدن الليبية تختارهم البعثة الأممية لخلق نوع من التوازن والشروع في حوار سياسي فاعل بين الأطراف الليبية.




