محلي

تقرير فرنسي: الدعم المقدم من قطر وتركيا للجماعات الإسلامية والميليشيات في طرابلس يجعل حل الأزمة أكثر صعوبة أوج – القاهرة أكد الباحث بمؤسسة دراسات الشرق الأوسط “FEMO”، جيرار فيسبيار، أن الدعم المقدم من قطر وتركيا للجماعات الإسلامية والميليشيات المسلحة في طرابلس يجعل حل الأزمة الليبية الناجمة عن الحرب الأهلية “أكثر صعوبة”…. عرض المزيد


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نظارة‏‏‏

أوج – القاهرة
أكد الباحث بمؤسسة دراسات الشرق الأوسط “FEMO”، جيرار فيسبيار، أن الدعم المقدم من قطر وتركيا للجماعات الإسلامية والميليشيات المسلحة في طرابلس يجعل حل الأزمة الليبية الناجمة عن الحرب الأهلية “أكثر صعوبة”.
وأوضح فيسبيار في تقرير له عبر نشرة “موند أفريك” الفرنسية، أمس الإثنين، والذي طالعته وترجمته “أوج”، أن وسائل الإعلام الدولية غطت بشكل مكثف تقدم قوات خليفة حفتر، نحو العاصمة طرابلس، رغم أن هناك جانباً رئيسياً آخر من جوانب المشهد الليبي الحالي لم يُناقش كثيراً، ألا وهو الدور الذي تلعبه المليشيات المتطرفة في العاصمة طرابلس وفي غرب البلاد.
وأشار إلى أن الميليشيات المسلحة حشدت تحالفاتها في ما بينها بشكل غير متجانس للغاية، موضحاً أن هذه التحالفات جاءت بغية حماية وانقاذ حكومة الوفاق المدعومة دولياً.
ولفت فيسبيار في تقريره إلى أن هذه الميليشيات المسلحة، ومنذ عدة سنوات، تلعب دوراً إدارياً وأمنياً بارزاً في الغرب الليبي، بتحالف ضمني للميليشيات مع السراج، مؤكداً أن السراج سمح لهم بتنصيب أنفسهم كشركاء شرعيين في السلطة الحاكمة، نظراً لحاجته لهذه الميليشيات المسلحة لضمان أمنه.
وأضاف أن “العديد من هذه الميليشيات قد تجلت من خلال دورها المركزي في تنظيم عبور وتهريب عشرات الآلاف من المهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط، لافتاً إلى أن أحمد الدباشي، والذي وصفه” بأحد قادة الميليشيات المشهورين بشكل رهيب”، مدرج حالياً على لائحة عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية، والتي تضم أيضا “مجموعة من ميليشيا قوات الردع”، التي وصفت مؤسسة جيمس تاون الأميركية معتقلاتها بـ”مخالب التعذيب”.
وتابع، “بحكم الأمر الواقع، الميليشيات المسلحة تعمل خارج سلطة وسيطرة الحكومة المعترف بها والمدعومة من الأمم المتحدة، والتي يتم دعمها من قبل رعاة دوليين، وبالتحديد قطر وتركيا”.
ونقل فيسبيار عن تقرير لوكالة رويترز، “إن الدعم القطري للميليشيات المسلحة في طرابلس لا يقتصر فقط على الإمداد المباشر للأسلحة”، موضحاً أن “التقديرات تشير إلى أن الدعم المالي المقدم من الدوحة لهذه الميليشيات تجاوز 750 مليون يورو، بين عامي 2011م و2017م”.
وفي ما يخص تركيا، ووفقاً لتقرير رويترز أيضاً، “فقد تم الدعم من خلال تسليم الميليشيات بالأسلحة والترامادول”، موضحاً أن الترامادول هو “مادة الأفيون المشهورة التي استخدمت كمنشط، وغالباً ما يتم تعاطيها من قبل الجهاديين في إفريقيا والشرق الأوسط”، لافتاً إلى أن السفن التركية تُشاهد قبالة الساحل الليبي بشكل منتظم.
وأوضح أن الدعم التركي والقطري يزيد من قوة الميليشيات المسلحة في طرابلس، والتي تجعل الحياة اليومية لليبيين في غرب البلاد صعبة جداً من خلال أعمالها الغير قانونية، مشيراً إلى أن كل ذلك يقوض الجهود الرامية إلى تشكيل دولة مركزية متماسكة، ويعرض الأمن الإقليمي للخطر.
واختتم فيسبيار تقريره بالقول، “أمام ليبيا مهام هائلة من أجل إصلاح رأب الصدع وحالة عدم الاستقرار الناجمة عن سنوات الحرب الأهلية”، مؤكداً أن “التمويل المقدم من قطر وتركيا للجماعات الإسلامية والميليشيات المسلحة، يجعل هذه العملية أكثر صعوبة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى