محلي

الزوبيك: استدعاء الناتو واغتيال القائد دمر بنية الجيش وأسقط الدولة الليبية

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏

أوج – القاهرة
قال الأخ صالح الزوبيك، المحلل السياسي الليبي، إن ليبيا في الفترة الحالية تمر بمرحلة حرجة وصعبة، مشيرًا إلى أن ليبيا في حالة حرب مفتوحة، وكل الأطراف تدعو إلى الحشد، ما بين قوات الجيش التي تقدمت نحو العاصمة، والمجموعات المسلحة الموجودة داخل طرابلس والمجلس الرئاسي طبقًا لاتفاق الصخيرات، والذي يمارس مهامه من داخل العاصمة، لافتًا إلى أن خلفيات هذه الحرب ترجع إلى عام 2011م عندما خرجت موجة ما يُسمى “الربيع العربي” وامتدت إلى ليبيا، وقامت جامعة الدول العربية بإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي.
وأضاف الزوبيك، في حوار له مع برنامج “هنا العاصمة” المذاع عبر فضائية “سي بي سي”، امس السبت، أن الأطراف الدولية في 2011م تولَّت الملف الليبي بفرض عقوبات على ليبيا؛ بحجة حماية المدنيين، ومن ثَمَّ وضعت ليبيا تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة واستدعاء حلف الناتو بمشاركة عدد من الدول العربية إلى ليبيا، وتم تدمير القدرات الخاصة والبنية التحتية للجيش الليبي، ومن ثم تم إسقاط النظام القائم وقت ذاك في ليبيا، واغتيال رأس النظام، القائد الشهيد، معمر القذافي، وهو ما نتج عنه إسقاط كامل للدولة الليبية.
وأشار المحلل السياسي الليبي إلى أن كل الأحداث في ليبيا أدت إلى انقسام وتفتيت البنية الاجتماعية والقبلية في ليبيا وفتن بين المدن وبعض القبائل، والتي ما زالت موجودة حتى اليوم، مؤكدًا أنه حدثت انتخابات في 2012م و2014م، ولكنها كانت دون المستويات الدولية المعروفة، والفترة الحالية في ليبيا تشهد خلافات سياسية وانقسامًا سياسيًّا ومؤسسيًّا، واتهامات متبادلة بين الأطراف، والإرهاب يضرب أطنابه في ليبيا، مؤكدًا أنه إذا استمر الصراع في ليبيا ستكون طرابلس حاضنة لأكبر عدد من الجماعات الإرهابية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى