محلي
متنصلاً من هجوم سبها.. ناطق بركان الغضب: لا وقف للقتال في شهر رمضان
أوج – طرابلس
قال الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب، مصطفى المجعي، إنه في 4 الطير/أبريل الماضي قادت مجموعة مسلحة يقودها مجرم الحرب حفتر، على حد وصفه، محاولة انقلابية فاشلة على ليبيا كُتب لها الانكسار على أسوار طرابلس.
قال الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب، مصطفى المجعي، إنه في 4 الطير/أبريل الماضي قادت مجموعة مسلحة يقودها مجرم الحرب حفتر، على حد وصفه، محاولة انقلابية فاشلة على ليبيا كُتب لها الانكسار على أسوار طرابلس.
وأوضح المجعي، في مؤتمر صحفي، تابعته “أوج”، أن دولاً إقليمية رعت بغطاء دولي تلك المحاولة الانقلابية الفاشلة، بهدف إيقاف قطار التغيير في العالم العربي، مشيرًا إلى أنه سيطالها اليوم أو غدًا، لافتًا إلى أنه لم يعد هناك مكان للأنظمة الشمولية الإقطاعية التي أصبحت من الماضي.
وأضاف المجعي: “التقط وكلاء الداخل الإشارة، وقدموا آيات الولاء والطاعة والانبطاح، وقدموا مصلحة الخارج على مصالح بلادهم، ووقعوا في شر أعمالهم، وستلفظهم ليبيا، كما وأدت أحلام كل مغامر ومقامر قبلهم”.
وتابع الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب، بأن هذه ليست المرة الأولي التي تستهدف جحافل الغزو طرابلس، من أبوابها السبعة؛ قائلاً: “لقد سبقهم الأسبان، وفرسان القديس يوحنا، وإيطاليا الاستعمارية، لكنهم زالوا، وصمدت أم السرايا”.
وأشار المجعي، إلى أن العسكري السابق، المدعو حفتر، كان من الذين أطاحوا بدولة الاستقلال الأولي سنة 1969، على حد وصفه، لافتًا إلى أنه من قاد الجيش الليبي لأسوء هزيمة في تاريخه، في ثمانينات القرن الماضي، مؤكدًا أن حفتر هو القائل، أنه مع مصلحة مصر، ولو كانت ضد مصلحة ليبيا، مبينًا أنه صاحب الانقلاب التلفزيوني في 2014، وأنه هاوٍ للانقلابات، والتي وصل عددها إلي سبع انقلابات في خمسين عام، على حد تعبيره.
وأوضح المجعي، إلى أن اليوم، السبت، 4 الماء/مايو 2019م، يمر شهر على المحاولة، التي وصفها بالانقلابية الفاشلة، مشيرًا إلى أن حفتر واتباعه لا زالوا يحاولون التسلل الي العاصمة بكل السُبل.
وكشف المجعي، أن الناطق باسم حفتر، هدد باستخدام سياسة الأرض المحروقة، في طرابلس، مؤكدًا استعانتهم بما أسماه طيران دول صديقة، في إشارة لمن يدعمون مجرم الحرب وانقلابه المشؤوم، على حد وصفه.
وبيّن المجعي، أن الناطق وقائده، فشلوا في تنفيذ الوعيد، لافتًا إلى أن من أفشلهم هم الرجال الذين صدوا كل محاولاتهم، وشرعوا يطاردون فلولهم في ضواحي العاصمة، ويرمون بهم في عشرات الحافلات، إلى حيث يجب أن يواجهوا العدالة.
وتابع: “لجأ المتمرد وأتباعه، إلى الدول الراعية، التي وفرت له طائرات مسيرة، لقصف طرابلس وأحيائها الآمنة، وسقط العشرات من المدنيين، جراء هذا القصف، ونكّل المتمردون بجثث الليبيين، وقاموا بتصفية المختطفين الذين وقعوا في قبضتهم أحياء، واختطفوا الإعلاميين، كما اقتحموا مراكزًا لإيواء المهاجرين غير القانونيين، وفتحوا عليهم النار دون ذنب جنوه، إلا للعربدة عقب كل هزيمة، أمام رجال قواتنا المسلحة”.
وأشار المجعي، إلى أن المتمردين قصفوا العاصمة بصواريخ الجراد، والأسلحة الثقيلة عن بعد، واستهدفوا المواقع الحيوية والمطارات، وهددوا السجون التي تحوي عناصر تنظيم داعش، بهدف إحداث الفوضى في العاصمة.
وكشف الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب، أنه بعد الحديث الدبلوماسي للدول الراعية، وعقب الانقلاب ومحاولات إنقاذ مشروعهم، كشفت تلك الدول عن وجهها الحقيقي، وأعلنت بوجه سافر الحرب على طرابلس، موجهًا حديثه لهه الدول بالقول: “إن الفيصل بيننا هو الميدان، فإن كان الدرس اليمني قاسيًا فليبيا هي مقبرة الغزاة”.
ووجه المجعي، الدعوة لكل أبناء ليبيا، قائلاً: “الوطن يناديكم فلبوا النداء، فليبيا الموغلة في التاريخ، لن تكون تابعة لدولة أرضها محتلة، أو دولة أسست للإرهاب في العالم، أو دولة يحكمها أبله، فإن الذين يموتون هم أبناء ليبيا، والتي تُدمر هي الأرض الليبية، والمشروع أجنبي، والعالم يتفرج”، مشيرًا إلى أن ليبيا تخسر أبنائها من أجل أن يذهب خيرها لغيرها.
ولفت الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب، أن المعتدي الحقيقية هو من قطع آلاف الكيلو مترات، للعدوان على طرابلس، مؤكدًا على تسمية ما حدث بالغزو وأن مصطلح الحرب ليس صحيحًا، كاشفًا أن حفتر عندما بسط سيطرته على المنطقة الشرقية أزاح كل عمداء البلديات المنتخبين ونصّب حكامًا عسكريين على هذه البلديات.
وأضاف المجعي، بأنه حينما لم يستطع حفتر أن يدخل طرابلس خلال أول 24 ساعة من الغزو، فإنه يمكن القول بأن قوات الوفاق انتصرت، مشيرًا إلى أنه لا وقف للحرب في شهر رمضان الكريم، إلا بالخلاص بمن وصفه بالمجرم.
وحول واقعة الاعتداء على معسكر سبها، أوضح الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب، أنه لا توجد قوات تابعة لبركان الغضب في تلك المنطقة، مشيرًا إلى أنه جاري البحث والتقصي عما حدث، حيث أصدر المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي بينًا يعزي فيه أسر الضحايا، مؤكدًا أنهم يحملون المسئولية في ذلك لحفتر، مشيرًا إلى أن قوات البنيان المرصوص التي كانت تصد مثل هذه الاعتداءات موجودة الآن في طرابلس للدفاع عنها، وأنه لولا ذلك لتواجدت في سبها.
وقال رئيس بلدية سبها، حامد الخيالي، في وقت سابق من اليوم إن تسعة جنود قتلوا اليوم السبت، في هجوم على معسكر تدريب تابع لقوات الكرامة، بقيادة خلفية حفتر، شرق البلاد.
وأفاد الخيالي في تصريحات صحفية، بوقوع 9 قتلى بصفوف الجيش الليبي في هجوم إرهابي على معسكر لقوات الكرامة، مشيرًا إلى أن بعض الجنود تعرضوا للذبح على يد الإرهابيين.
ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



