محلي
السويحلي: مافعله أهالي غريان ضد حفتر يذكرنا بانتفاضتهم على كتائب سحبان التي حررتها من براثن النظام السابق
أوج – طرابلس
اعتبر الرئيس السابق لمجلس الدولة الاستشاري، عبدالرحمن السويحلي، إن سيطرة قوات الوفاق على مدينة غريان تحول استراتيجي كبير وصفعة لمشروع الاستبداد في ليبيا ولكل من اشترك فيه ودعمه ومن ولاه، مؤكدا أن هذا المشروع لايمكن له أن ينجح في البلاد، معربا عن ثقته في قدرة مقاتلي الوفاق “الأشداء” في كافة المحاور على تحقيق النصر ودحر هذا “العدوان”.
اعتبر الرئيس السابق لمجلس الدولة الاستشاري، عبدالرحمن السويحلي، إن سيطرة قوات الوفاق على مدينة غريان تحول استراتيجي كبير وصفعة لمشروع الاستبداد في ليبيا ولكل من اشترك فيه ودعمه ومن ولاه، مؤكدا أن هذا المشروع لايمكن له أن ينجح في البلاد، معربا عن ثقته في قدرة مقاتلي الوفاق “الأشداء” في كافة المحاور على تحقيق النصر ودحر هذا “العدوان”.
وأضاف السويحلي، في مداخلة هاتفية له على فضائية “ليبيا الأحرار”، أمس الأربعاء رصدتها “أوج”، “أحيي أحرار غريان الذين انتفضوا والتحموا مع القوات الأخرى لتحرير المدينة التي شارك في معركة تحريرها كل أبناء ليبيا في المنطقة الغربية، لأنها لم تكن معركة غريان فقط”، مؤكدا على أن أهالي غريان الذين انتفضوا من داخلها كان لهم دور أساسي في القضاء على هذه “العصابات وتحرير المدينة”.
وتابع السويحلي “نفس المشهد هو الذي شاهدناه في أغسطس 2011م، عندما انتفضت غريان على كتائب سحبان وجنوده وقضت عليها وتحررت غريان من براثن النظام السابق، اليوم حصل تطور كبير وسينعكس بشكل كبير على كافة المحاور وهو رسالة واضحة لمن بقى من المغرر بهم من فلول حفتر المتواجدين على تخوم طرابلس من أن يراجعوا أنفسهم وينسحبوا قبل فوات الآوان وإلا سيلاقوا نفس المصير”.
وأكد إن هناك المئات من الجرحى والقتلى من القوة الغازية تعج بهم مستشفى غريان، مضيفا أن قادة هذه العملية هربوا وتركوا هؤلاء الجرحى والجثث فارين بأجسامهم إلى خارج غريان.
وطالب السويحلي، ما اسماها بـ”بعض البؤر” في غرب ليبيا التي رفعت الراية البيضاء لهذا “العدوان” وانضمت إليه وأيدت هذا المشروع الغادر بالتوقف اليوم، والعودة إلى رشدها وإلى حضن الوطن وإلى مشروع الدولة المدنية الوطنية. داعياً “بقايا فلول حفتر” في صرمان وصبراتة وبعض المناطق الصغيرة الأخرى في الجنوب، للعودة إلى حكومة الوفاق المدعومة دوليا.
وختم بالقول: “الآن فرصة تاريخية لأننا لم نكن نريد دخول الحرب لكن هذا المجنون الأحمق، هو من فرضها علينا وأراد دخول طرابلس بالقوة، واليوم افشلنا المخطط ونطارد فلوله وسنقضي عليها قريبا”.
يشار إلى أن المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق المدعومة دوليا، محمد قنونو، قال إن قوات الجيش الليبي، أحكمت سيطرتها على كامل مدينة غريان.
وأضاف في مداخلة هاتفية لفضائية “ليبيا الأحرار”، أمس الأربعاء، رصدتها “أوج”، أن سيطرة قوات الوفاق جاءت عبر عملية عسكرية وتنسيق بين القادة العسكريين في كافة المحاور وسلاح الجو.
وأكد قنونو، أن سلاح الجو التابع للوفاق نفذ عدة ضربات أمس، مشيرا إلى أن قواتهم استطاعت غنم عدد من الآليات وأسرت عددا من مقاتلي قوات الكرامة خلال عملية التقدم.
وشدد على وجود عمليات تنسيق مستمرة لتأمين المدينة، موضحا استمرار العمليات جنوب طرابلس حسب الخطط الموضوعة وبأقل الخسائر في صفوف قوات عملية الوفاق.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



