محلي

محامي سيف الإسلام يعلق على قرار مذكرة قبض بحق موكله رفقة آخرين في قضية الصدر


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏وقوف‏‏‏

أوج – القاهرة
علق المحامي خالد الزايدي، محامي الدكتور سيف الإسلام القذافي، على مايسمى بمذكرة التوقيف التي أصدرها القاضي المسيس زاهر حمادة ضد سيف الإسلام وآخرين على خلفية صلاتهم المزعومة بملف اختفاء موسى الصدر ورفيقيه، قائلاً إنها جاءت تنفيذا لتعليمات مرجعيته السياسية وليس لمعطى قانونية وفقا للأصول والضوابط الشرعية القانونية.
وأضاف الزايدي، أن القاضي زاهر حمادة المحقق العدلي لايتمتع بالصلاحية القانونية التي تخوله للتحقيق مجددا في ملف موسى الصدر، لأن يديه قد غلت عن هذا الملف في عام 2008م، حيث استمد القاضي الأول شرعيته في هذه الواقعة وفقا للقرار رقم 3974، الذي أحال قضية اختفاء الصدر ورفيقيه في عام 1981م، إلى القضاء الاستثنائي وهو المجلس العدلي وفقا للمادة رقم 355 إجراءات جنائية.
وأكد أنه تم تعيين محققا عدليا وضع يديه موضوعيا على الوقائع المحالة إليه بموجب القرار أعلاه أي على الوقائع السابقة المكتملة بتاريخ صدور القرار في عام 1981م، مشيرا إلى أنه وفي عام 2008م، انهى المحقق العدلي تحقيقاته بالوقائع المحالة إليه وأصدر قراره الاتهامي وقائمة متهمين إلى المحكمة الاستثنائية وهو المجلس العدلي.
ولفت إلى أن يد المحقق العدلي قد ارتفعت بفعل قراره الاتهامي في عام 2008م، وبالتالي مذكرة التوقيف المزعومة غير قانونية، ومخالفة للنظام العام لأصول المحاكمات اللبنانية، الذي جاء مسيسا.
وأكد الزايدي على انعدام مذكرة التوقيف لافتقارها للقيمة القانونية المفترضة لكونه ليس له صلاحيات التحقيق أصلا في هذا الملف، مبيان أن “هذه المذكرة ليس لها أي أثر قانوني وليس لها أي قيمة قانونية ولا تساوى الحبر الذي كتبت به ولا تعني لنا شيئا “.
وأكمل الزايدي، أنه لابد للإشارة إلى أن هذا الملف هو محل مزايديات وتجاذبات سياسية وأمنية حادة بين أطراف شيعية معلومة تريد استمرار الاستغلال المعيب لهذا الملف الذي انزلق إلى لعبة تجاذبات بين أطرافه.
وتابع “القاضي زاهر حمادة لم يستطع التوفيق بين شرف مهنة القضاء وتحقيق العدالة، وبين إرضاء مرجعيته الشيعية التي عينته في هذا الملف”.
وختم الزايدي بأن إصدار القاضي مذكرات توقيف يأتي في توقيت لافت لأنه يعطي مرجعيته السياسية نبيه بري ويوفر له العديد من إبر التخدير ليتم حقن البيئة الشيعية وتخديرها بالاستمرار للاستثمار السياسي والمذهبي والمادى لملف موسى الصدر.
وقال إن “القاضي زاهر حمادة لايزال يمارس الطرق الاحتيالية لشرعنة إجراءاته المشبوهة ويؤسفني أخيرا أن نرى الصمت إزاء مايجري لانتهاكات حقوق الإنسان بنسبة لكابتن هانيبال القذافي واستغلال القضاء في اللعبة السياسية التي للأسف تنعكس بالضرورة على هيئة القضاء وسمعته في لبنان”.
وأصدر القضاء اللبناني، أمس الثلاثاء، مذكرات توقيف غيابية بحق 10 متهمين ليبيين من بينهم الدكتور سيف الإسلام القذافي، في ملف إخفاء مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، موسى الصدر، ورفيقين له في ليبيا عام 1978م.
وأوردت وكالة الإعلام الرسمية في لبنان، في خبر لها أمس الثلاثاء، طالعته “أوج”، أن القاضي زاهر حمادة، المحقق العدلي في قضية الصدر ورفيقيه محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين، من بين الذين أصدر بحقهم مذكرات التوقيف، الدكتور سيف الإسلام القذافي، واللواء عبد الله السنوسي، والعقيد أحمد رمضان الأصبيعي، “بعد الادعاء عليهم أصولا، وورود أدلة على تورطهم في الاشتراك بجرم الخطف”، حسب زعمه.
وأوضحت الوكالة، أنه ستتم، بحسب الإجراءات القضائية المتبعة، إحالة مذكرات التوقيف إلى الإنتربول لتعميمها وتنفيذها.
يذكر أن الدكتور سيف الإسلام، كان يبلغ من العمر حين اختفى موسى الصدر 6 سنوات، بعد زيارته ليبيا عام 1978م، فيما تؤكد طرابلس أن الصدر ورفيقيه غادرا البلاد في طائرة توجهت إلى إيطاليا.
ويأتي قرار التوقيف الجديد بضغط من حركة أمل ورئيسها نبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني، كورقة إضافية لابتزاز سلطات الأمر الواقع في ليبيا، خاصة بعد فشل الحركة في الحصول على أية منافع مادية جراء اختطاف الكابتن هانيبال القذافي، من العاصمة السورية دمشق، واتهامه بجملة من الاتهامات الملفقة، من بينها إخفاء معلومات حول غياب الصدر ورفيقيه، في الوقت الذي لم يتعد عمر هانيبال عند وقوع الحادثة الثلاث سنوات.
وكانت حركة أمل، رفضت كل الوساطات لإطلاق سراح هانيبال، الذي جري اختطافه من العاصمة دمشق على يد النائب في البرلمان اللبناني، علي يعقوب، في عملية تشبه عمليات عصابات المافيا الدولية، حيث تشير بعض المصادر، إلى أنها تمت بمعرفة نبيه بري نفسه، دون الاستجابة لمطالبها المالية، التي ذكرت بعض الأوساط، أنها وصلت إلى نحو مائة وخمسين مليون دولار.
وبعدما أصبحت عملية خطف هانيبال، عبئا على حركة أمل، لا سيما أن أوساطا لبنانية عديدة، قد استنكرت العملية، واعتبرتها بلطجة تتنافي مع أبسط المواثيق والأعراف الدولية، كما أنها أحرجت الحليف السوري الذي تمت عملية الاختطاف على أراضيه، خصوصا أن هانيبال وعائلته كان يحظى باللجوء السياسي في العاصمة السورية دمشق، وكان تحت حماية الأمن السوري.
وكانت السلطات في ليبيا، قد طلبت في السنوات الماضية الحكومة اللبنانية بتشكيل لجنة قانونية مشتركة للبحث في هذه القضية، كما زارت وفود عن الحكومة اللبنانية، ليبيا في العديد المرات لمتابعة بعض المعلومات التي أوردتها من شخصيات ليبية كانت معارضة للنظام الليبي، لكنها ووفقا لمصادر حركة أمل، تبين لها أن كل تلك المعلومات كانت غير دقيقة وعادت تلك الوفود بخفي حنين، حتى كادت الحركة أن تصل إلى قناعة بغلق الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى