محلي

مؤكدًا أن قوات الكرامة حققت مفاجأة في غريان.. النعاس: قوات الوفاق لا تمتلك جيشًا نظاميًا خاضعا لقيادة عسكرية


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏

أوج – اسطنبول
قال وكيل وزارة الدفاع بحكومة الانقاذ السابقة، محمد النعاس، إن قوات الكرامة حققت مفاجأة أمس، بمباغتة الهجوم على غريان، وسقوط 5 شهداء من الشباب، مطالبًا قوات بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بضرورة استيعاب الضربة والاستعداد للرد والهجوم المضاد.
وانتقد النعاس، في حوار مع فضائية التناصح، أمس الاثنين، تابعته “أوج”، قوات بركان الغضب؛ لعدم إعدادها خطة مسبقة لصد هجوم قوات الكرامة على مدينة غريان، لاسيما أن من وصفه بـ”العدو” له استخبارات ودول داعمة مثل مصر والإمارات.
وأضاف النعاس، بأنه بعد “تحرير” غريان من قبضة قوات الكرامة في الصيف/ يونيو الماضي، أهملت القوات المُدافعة عن المدينة وقوات بركان الغضب هذه المنطقة، فلا يوجد عناصر استخبارات، متسائلاً: “أين الاستخبارات العسكرية التي يبلغ عددها 6 آلاف فرد؟، أين هم من هذه الحرب؟، ولماذا لا يقدمون التقارير؟، ولماذا لا يستطلعون؟، ولماذا لا يدعمون الحكومة؟
وأوضح النعاس، أن طريق العربان المؤدي للمدينة، تركته قوات بركان الغضب حرًا بحجة التجارة دون تدمير، لقطع الطريق على “العدو”، محذرًا من ترك مهبط غوط الريح حتى تسيطر عليه قوات الكرامة، لاسيما أنه مهم جدا لها، بحسب تأكيده، وذلك لاستقبال الإمدادات والدعم الخارجي من قبل مصر والإمارات.
وتساءل النعاس: من أين جاءت الطائرات المسيرة التابعة لمصر والإمارات وبدعم فرنسي؟، والتي ساندت قوات خليفة حفتر في الهجوم على مدينة غريان، خصوصا أن آمر المنطقة العسكرية الغربية، اللواء أسامة جويلي، أكد منذ 3 أسابيع تحييد قاعدة الوطية ولم تعد صالحة، في حين أن طائرات عدة تقصف المنطقة بين الحين والآخر، فمن أين تخرج؟
وحول أداء حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، برئاسة فائز السراج، فيما يخص صد هجوم غريان، نفى النعاس وجود حكومة بالأساس، واصفًا “الوفاق” بحكومة الأمر الواقع التي تفتقر إلى العلوم السياسية؛ قائلاً: “لا تستطيع الحماية أو التوجيه أو التنظيم، ورغم وجودها منذ 5 سنوات، لم تضع أي خطط للخروج من المأزق”، منتقدا عدم خروج السراج عبر الإعلام ليخبر الليبيين عن الأزمات المختلفة مثل الوقود أو السيولة النقدية أو الحرب الدائرة وأطرافها.
وحول إمكانية السيطرة على الحرب وحسمها فيما يخص العاصمة، لفت النعاس إلى صعوبة ما أسماه “دحر العدو” إلى بنغازي والرجمة حاليًا، مؤكدًا أنه تم إفشال هجومه بشهادات دولية ثابتة، بحسب تعبيره، متطرقًا إلى تقرير لصحيفة فورن بولسي الأمريكية الذي قالت إن الحرب العسكرية التي يخوضها حفتر باتت أقرب حاليًا إلى الانهيار بسبب مقاومة قوات الوفاق، والتي لفتت إلى أسباب الدعم الدولي لحفتر من قبل فرنسا وبريطانيا ومصر والإمارات، طمعًا في عقود إعادة بناء مربحة.
وألمح النعاس، إلى أن الهدف الذي يبتغيه حفتر من وراء معركة غريان، يكمن في العودة إلى طاولة الحوار، وتحسين الموقف التفاوضي، وليس دخول إلى طرابلس، واصفا قرار حفتر بالسيطرة على غريان بـ”الغبي عسكريًا”، قائلاً: “المدينة من الناحية الجغرافية لا تصلح أن تكون قاعدة عسكرية متقدمة ويمكن اقتحامها بسهولة لأنها غير مُحصنة”.
وفيما يخص حملة الضربات المتتالية لقوات الكرامة على مصراتة ومعيتيقة وزوارة، أكد وكيل وزارة الدفاع بحكومة الإنقاذ السابقة، أنها تكون عبر الطائرات المسيرة التي لا تؤثر كثيرًا، لافتًا إلى أن صواريخها ضعيفة جدًا ولا تستطيع إرهاق قوات العدو، بل تؤثر في الآليات فقط، لكنها من الناحية العسكرية لا تغير ميزان معركة.
وحول إمكانية حسم قوات الوفاق المعركة في المنطقة الغربية، قال: “إنها لا تمتلك جيشًا نظاميًا خاضعا لقيادة عسكرية”، لافتا إلى عدم وجود وزارة دفاع، والتي تعد رأس النظام العسكري، على حد قوله، مضيفًا أن أول عمل لحكومة الوفاق كان “قتل وزارة الدفاع” بأن أتوا على رأسها بالمهدي البغتي، الذي وصفه بالرجل الغوغائي، قائلاً: “إنه لا يفهم في الشأن الدفاعي شيئا، حتى أُبعد وبقى السراج وزيرا للدفاع، والذي لا يعرف شيئا عن الشأن العسكري”.
وأكد النعاس، أن قوات حفتر مدعومة من 4 دول ماديًا ولوجيستيًا، حيث أنشأت مصر له كلية عسكرية متكاملة الأركان في بنغازي، كما زودته الإمارات بالخبراء للتدريب الأمني، مؤكدًا تقديم النصح أكثر من مرة لحكومة الوفاق، وأنها لا تستمع لأحد، قائلاً: “هم يستطيعون التحول إلى حكومة حرب بالفعل إذا أرادوا، من خلال شرطين، أولاً الخضوع لرقابة تشريعية، وثانيًا وجود مرجعية استشارية في الأمن والدفاع وفي الاقتصاد والمال وفي الصحة والتعليم وفي الخدمة العامة”، لافتًا إلى افتقاد خدمات الأجهزة الداعمة لصنع القرار مثل المخابرات العامة والحربية، والمباحث العامة للأمن الداخلي، مشيرًا إلى أنها لا تعمل حاليًا.
وحول الموقف الدولي من الأحداث الليبية، انتقد النعاس حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لاجتماع دول مجموعة السبع الكبار، والذي طالب فيه المجتمع الدولي بدعم قوات الكرامة، للقضاء على الإرهاب والمليشيات، دون تأييد دولي لمطلبه، متهمًا إياه بمحاولة إغراق ليبيا في الدماء.
وأكد النعاس، أن حكومة الوفاق مكبلة بقيدين، الأول هو القرار الدولي الذي وضع ليبيا تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والثاني هو القيد الذاتي، ويتمثل في القصور المعرفي وافتقار الفكر السياسي، منتقدًا التغطية الإعلامية التي وصفها بالضعيفة لأحداث الحرب من قبل القنوات الرسمية.
وكان المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، أعلن قيام وحدات عسكرية، وبقيادة ميدانية لغرفة عمليات المنطقة الغربية، بالتقدم وتحرير مدينة غريان، من قبضة الميليشيات التي تحتلها، موضحًا أن ذلك بالتمهيد الناري لسلاح الجو.
وأضاف المركز الإعلامي في تسجيل مرئي له، تابعته “أوج”، أنه تمت السيطرة على منطقة “غوط الريح”، ثم منطقتي كليبة وبني وزير، المُتاخمتين بمدينة غريان، والقضاء على الميليشيات التي كانت تتحصن في مواقع لمواجهة هذا التقدم.
وتابع أنه تم تدمير بعض الأسلحة، بالإضافة إلى اثنتي عشر عربة مسلحة، مُبينًا خروج أهالي منطقتي كليبة وبني وزير، للالتحام مع قوات الكرامة، وأن القوات تتقدم الآن إلى وسط المدينة، للسيطرة عليها وإعادتها إلى حضن الوطن.
على الجانب الآخر، قال الناطق باسم عملية بركان الغضب، التابع لقوات حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، مصطفى المجعي، إن قوات عملية بركان الغضب، المتواجدة في ضواحي مدينة غريان، تُسطر ملحمة بطولية في التصدي للمُعتدين الذين حاولوا منذ الساعات الأولى التقدم باتجاه مدينة غريان.
وقال في مداخلة هاتفية له، عبر تغطية خاصة، بفضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”، أن الاشتباكات على أشدها، بين قوات الكرامة التابعة لخليفة حفتر، وقوات عملية بركان الغضب، لافتًا إلى استطاعة قوات خليفة حفتر تسجيل بعض النقاط عن طريق الطيران، في محاولة منه لتكثيف عملياتها من خلال الطيران المُسير.
وتابع أنه بعد وصول التعزيزات إلى قوات بركان الغضب في غريان، أصبحت الأوضاع ليست كما يتم الترويج لها في وسائل الإعلام، واصفًا الأوضاع بالممتازة، وأنه لا خوف على قوات عملية بركان الغضب، وأن المعركة مفتوحة على أكثر من محور وجبهة، وبالتالي خلال الأشهر الماضية ومنذ بداية الحرب، يتم تجهيز القوات بالذخائر والأسلحة، بالإضافة إلى تطوير المدفعية والطيران، واصفًا ما تُنجزه عمليات بركان الغضب أشبه بالمعجزة.
واختتم بأن كل أهالي مدينة غريان يقفون صفًا واحدًا في اتجاه العدوان، وأن قوات عملية بركان الغضب تعزز من تواجدها بساحات القتال، مؤكدًا تواجد القوات الجوية لعملية بركان الغضب، وأنها في جاهزية تامة، وأن تأخر إشراكهم في المعركة خلال الفترة الماضية، بمثابة ترتيبات لوجستية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى