محلي
الفقيه: الصراع بين دولة مدنية تؤمن بالنظام الديمقراطي ومبادئ 17 فبراير وبين نظام آخر يريد العودة إلى ما قبل 2011
أوج – طرابلس
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس، سليمان الفقيه، إن مجلس النواب هو الجسم الوحيد المنتخب في 2014م، مشيرًا إلى أنه في أي مسار ديمقراطي فإن الانتخاب هو الفيصل في اختيار الجسم الممثل، مؤكدًا أن المجلس منذ ذلك التاريخ، شبه تم اختطافه، وذلك بانعقاده في غير المكان الدستوري، وبطريقة غير دستورية، على حد تعبيره.
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس، سليمان الفقيه، إن مجلس النواب هو الجسم الوحيد المنتخب في 2014م، مشيرًا إلى أنه في أي مسار ديمقراطي فإن الانتخاب هو الفيصل في اختيار الجسم الممثل، مؤكدًا أن المجلس منذ ذلك التاريخ، شبه تم اختطافه، وذلك بانعقاده في غير المكان الدستوري، وبطريقة غير دستورية، على حد تعبيره.
وأوضح الفقيه، في مداخلة هاتفية لبرنامج “لايف” عبر فضائية “218”، تابعتها ” أوج”، أن التعديل السابع ينص على أن مجلس النواب مقره بنغازي، وأن من يدعو للاجتماع هو رئيس المؤتمر الوطني، وأن يتم التسليم من قبل المؤتمر الوطني، وأن يخرج المؤتمر الوطني من الجهة التنفيذية للشعب الليبي، قائلاً: “ورغم أن البعض يراه إجراء شكلي إلا أن له مستوى في الممارسة الديمقراطية الناشئة”.
وأضاف الفقيه: “عملنا في لقاء غدامس الأول، ثم الثاني في طرابلس، وكدنا أن نصل إلى حل للمخالفة الدستورية لانعقاد مجلس النواب، ثم للأسف قادت بعض الأطراف الخارجية ضغوطات لعدم القبول، حيث تم التصعيد، ثم أتى حكم المحكمة وأخذ سياقًا آخر فدخل الخلاف مع المؤتمر الوطني، واستمر الخلاف الذي توج باتفاق سياسي في 17 الكانون/ديسمبر 2015م، بحضور عدد كبير من النواب، وتم قبوله ضمنيًا وتم إقراره بقرار من مجلس الأمن، فأصبح هو الوثيقة الدستورية”.
وتابع: “مجلس النواب وقع في معضلتين بأن عمره 18 شهر وينتهي في 20 أكتوبر 2015م بناء على حكم المحكمة، لكن الاتفاق السياسي جعل فيه استمرارية، لكي لا تبقى البلاد في فراغ وأنشأ هذا الاتفاق السياسي ثلاث أجسام هي، مجلس النواب، ومجلس الدولة الاستشاري، والمجلس الرئاسي وهو الممثل للشعب الليبي في الخارج وهو الجسم التنفيذي وأخذ بعض المهام التي كانت منوطة بمجلس النواب”، معتبرًا أن خليفة حفتر أخذ في عرقلة الاتفاق السياسي منذ ذلك الحين.
ونفى الفقيه، أن تكون لمقاطعته مجلس النواب، علاقة بخسارة تيار الإسلام السياسي في الانتخابات ومن ثم افتعالهم لأزمات أدخلت البلاد في تلك الدوامة، مؤكدًا أن الثورات المضادة والادعاءات التي تقودها وتحركها وسائل إعلامية استطاعت توظيف الأسماء، كذكر لفظ الجيش، قائلاً: “أعلم أن لدينا 131 ألف عسكري يحملون أرقام عسكرية منذ نظام القذافي، والآن لدينا ما يزيد عن 200 ألف عسكري، بمعني أنه تم تجنيد ما يزيد عن 70 ألف فرد، ولا يوجد من كل هؤلاء نسبة في أرض القتال لها قيمة بدليل أنه الآن يأتي بمرتزقة”.
وتساءل عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس: “كيف يتم تصنيف فائز السراج الآن على أنه يتبع الإسلام السياسي؟، وهل كان قبل معارضته لحفتر يتبع الإسلام السياسي؟”، موضحًا أن هذا التصنيف للمزايدة لا أكثر ولا أقل، ولإرباك الخصوم والتشويش على الرأي العام، على حد قوله.
وواصل: “في تقديري لا يوجد في ليبيا تيار يحمل اتجاه ديني بالمعنى الصحيح بعد داعش، وهي نبتة غير ليبية قاتلناها، وابني أحد الشهداء الذين قاتلوا داعش وكانت النسبة الليبية في هذا التنظيم لا تتجاوز 1 أو 2%”.
واختتم الفقيه: “الآن الصراع الحقيقي هو صراع بين دولة مدنية تؤمن بالنظام الديمقراطي، ومبادئ 17 فبراير، والإعلان الدستوري، وبين نظام آخر يريد العودة إلى ما قبل 2011م، وإلى النظام العسكري والاستبداد بحجة محاربة الإرهاب”.



