
أوج – طرابلس
قال عضو مجلس الدولة الاستشاري، عبد القادر حويلي، إن هجوم خليفة حفتر، على مدينة غريان لإعادة السيطرة عليها، ليس إلا محاولة لرجوعه إلى طاولة المفاوضات والحل السياسي، بعد إدراكه تماما وتأكده، أنه لن يستطيع الدخول إلى طرابلس.
ووصف حويلي، في تصريحات لشبكة الرائد الإعلامية التابعة لحزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، اليوم الاثنين، طالعتها “أوج”، عملية استهداف طيران قوات الكرامة، للمدنيين والطواقم الطبية بـ”جريمة حرب” يعاقب عليها القانون.
وأوضح أن مجلس الدولة جسم تشريعي استشاري، ليس لديه سلطات قوية لحماية المدنيين، إنما هذه الوظيفة من اختصاص حكومة الوفاق المدعومة دوليا، التي اعتبرها مقصرة في تأمين الدفاعات الجوية التي تحمي المواطن، رغم سماح الاتفاق السياسي لها باستجلاب الأسلحة؛ كونها حكومة شرعية.
وكان المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، أفاد اليوم الاثنين، بأن أهالي منطقة الكليبة وبني وزير في مدينة غريان، التحموا بقوات الكرامة، بعد القضاء على من وصفهم بـ”المليشيات” التابعة لحكومة الوفاق المدعومة دوليا، التي كانت تحتل المنطقة.
وأعلن المركز في بيان مقتضب، طالعته “أوج”، تمكنهم من القضاء على ما تبقى من مقاومة للميليشيات في منطقة بوزيان، مؤكدا أن قواتهم تتجه صوب وسط مدينة غريان، وأن الضربات الجوية أسفرت عن تدمير عربتان مسلحتان بمنطقة خمير.
وقال مصدر عسكري لـ”أوج”، إن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات الوفاق وقوات الكرامة بمنطقة الكليبة جنوب غريان مع تقدم قوات الكرامة إلى قلب المدينة.
فيما أكد شهود عيان لـ”أوج”، أن الكرامة تشن غارات جوية تستهدف تمركزا لمسلحي حكومة الوفاق بمنطقة تغسات وسط غريان.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.