متهماً السعودية بدعم الغُزاة والظلمة والطُغاة وحفتر.. الغرياني: على حكومة الوفاق والرئاسي تقديم خطاب رسمي لإنهاء خدمة غسان سلامة في ليبيا

أوج – تاجوراء
استنكر المُفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، الصادق الغرياني، الأحداث التي تشهدها مدينة مرزق، موضحًا أنها مدينة حضارية، ولا يجوز أن تشهد حالات القتل وسفك الدماء والتصفيات العرقية.
وحذر الغرياني، في مقابلة لبرنامج “الإسلام والحياة” المذاع على فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”، أهل مرزق والجنوب الليبي بصفة عامة من تصفية الحسابات القديمة، ودوافع القتل باسم القبيلة والعرق، موضحًا أن القتل للثأر لا يؤدي إلا لمزيد من القتل، وأنه يجب تغليب جانب العقل والعمل على مصالحة حقيقية لحفظ النسيج الاجتماعي.
وتابع أنه منذ عشرات السنين والعرب وقبائل التبو يتعايشون سويًا، إلا أن هناك جهات خارجية وداخلية لا تريد بهم خيرًا، فتُطمِع هذا الفريق بشيء من النفوذ والتغلب على الآخرين، فيغضب الطرف الآخر، وتحدث عمليات الانتقام، مُبينًا أنه إذا كان لتر البنزين يساوي 2 دينار، ولا توجد كهرباء ولا ماء، فأين هو النفوذ في مرزق، مؤكدًا أن هذه أكاذيب يخدعون بها الناس، ويجب عدم استمرار الحروب الأهلية والقبلية التي قد تستمر إلى مالا نهاية.
وأضاف الغرياني، أن الرايات التي يتم رفعها الآن سرعان ما تتلون وتتبدل، وبالتالي لا يبقى للعرب والتبو سوى المصالحة الحقيقية، وأنه على جميع القبائل الاستفادة من الدروس الماضية، مُطالبًا أهل مرزق بعدم الالتفات إلى هذه الفتن، لاسيما أن حفتر وأعوانه ربما يقدمون لهم شيء يظنونه خير لهم وفي صالحهم، إلا أنه يعمل على الفتك بهم وتمزيق النسيج الاجتماعي.
وواصل أن المتواجدين في مدينة بنغازي الآن لا يأمنون على أنفسهم، وأن نصف المدينة تم تهجيرها، مؤكدًا أنه لا يمكن الثقة بحفتر، خاصة أن تاريخه كله مليء بالغدر والخيانة، مُطالبًا حكومة الوفاق المدعومة دوليًا بأن تكف عن إهمال الجنوب، وعليهم أن يراهنوا على أناس لهم القدرة في الجنوب ويكونوا لهم استخبارات قوية، كي يعلموا الحروب التي تحدث في الجنوب ومن ورائها، ومعالجتها معالجة حقيقية.
وأردف الغرياني أنه في الجنوب الليبي، الشعوب يُهجرون من ديارهم ويُذبحون وكأن هذا الأمر لا يعني من في الجنوب، مُبينًا أن سلطة حفتر على الجنوب أفضل من سلطة الوفاق، رغم أنهم يعلمون أن حفتر لا خير فيه وأنه غادر، مؤكدًا أنه على حكومة الوفاق أن تمد لهم أيديهم وأن تساعدهم وتنظر في مشاكلهم الحقيقية.
واستطرد أن حكومة الوفاق في العاصمة لا تدري ماذا يحدث في مرزق من ذبح وقتل واقتحام للبيوت، موضحًا أن وزارة داخلية حكومة الوفاق سلطتها يجب ألا تكون على طرابلس فقط، بل على ليبيا كلها، وبالتالي على الحكومة تغيير سياساتها، خاصة أنها مسؤولة عن الظلم الذي يقع في شتى بقاع ليبيا.
وفيما يخص المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، قال إن إحاطته الأخيرة بمجلس الأمن بمثابة “جناية” على ليبيا، كما أنه يؤلب في الدول الكبرى ويدفعها لضرب ليبيا وتدمرها مثلما حدث في اليمن وسوريا، موضحًا أنه لم يبق له شيء يفعله ضد المدنيين الليبيين، وما ترك سبيلاً للنيل منهم أو ظلمهم أو الافتراء عليهم إلا وسلكه، مُبينًا أن الاكتفاء بإدانة سلامة “خور ووهن”، وتضييع للأمة والأمانة، لا سيما أن سلامة “موظف” خرج للعمل الذي تم تعيينه من أجله، إلا أن العمل الذي يقوم به الآن لا يتوافق مع المهمة المُكلف بها.
وبين أن سلامة مُكلف بالوفاق والمُصالحة، والآن لم يعد رجل مصالحة بل صار رجلاً معتديًا يؤلب المجتمع الدولي على طرف دون آخر بغرض تدميره، وبالتالي على حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي أن يكفوا عن الاستهزاء بالشعب الليبي، الذي يتعرض للقهر والذل بسبب مبعوث أممي يتمتع بخيرات ليبيا ثم يؤلب الأمم عليها لتدميرها، مُطالبًا بتقديم خطاب رسمي بإنهاء خدمة غسان سلامة في ليبيا.
وأشار الغرياني إلى أن الاعتذار الذي تقدم به سلامة إلى وزارة داخلية الوفاق، اعتذار فارغ لا قيمة له، وينبغي أن يتقدم به إلى مجلس الأمن، كي يؤكد أنه ليس هناك إرهابيون يقاتلون مع حكومة الوفاق، مُبينًا أن الصمت على ما يفعله سلامة عار على ليبيا، وتضييع للمسؤولية والأمانة، مُطالبًا من الشعب الليبي بعدم التخلي عن الدفاع عن نفسه، لأن هذا واجب شرعًا، كي لا يندم الليبيون فيما بعد، ويدفعون الثمن باهظًا.
ولفت إلى أن جهود الشعب الليبي بسيطة جدًا ولا تُذكر مقارنة بما يفعله الجنود في الجبهات، وأنه ينبغي أن تُصرف الأموال لتحرير طرابلس ودفع الشر عنها، وبذل كل الجهود لدعم الجبهات لدحر العدو على أعقابه.
وتطرق الغرياني في حديثه إلى فريضة الحج، موضحًا أنه حذر أي شخص أدى حج الفريضة، بأن لا يعطي المال لن يبتزون أموال الناس بالإتاوات والضرائب ويدعون أن تأشسرة العمرة مجانية، وهم في الواقع يأخذون ضرائب باهظة عليها يستعين بها السعوديون على قتل المسلمين في ليبيا واليمن.
واختتم أن كل من أدى فريضة الحج أو اعتمر، عليه أن يعطي هذا المال لأهل غزة المُحاصرين، لتحرير بيت المقدس، وهذا فرض واجب على كل مسلم، مُبينًا أن السعودية تدعم الغُزاة والظلمة والطُغاة وحفتر، ومنحت حفتر ألف تأشيرة حج كي يمنحها لأسر المتوفين على سبيل التعزية، ما يجعل غيرهم يتطوع لقتل الليبيين.



