محلي
مؤكدًا أن سلامة يخضع للإملاءات.. الفقيه: صلاح بادي غير مطلوب من الجنائية الدولية ولم يتم تصنيفه إرهابيًا
أوج – طرابلس
انتقد عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس، سليمان الفقيه، إحاطة المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، أمام مجلس الأمن الدولي، وذلك بعد توصيفه لخليفة حفتر بالمشير، وقوات الكرامة بالجيش الوطني الليبي، مؤكدًا أن “البدلة العسكرية لا تعطي شرعية”.
انتقد عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس، سليمان الفقيه، إحاطة المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، أمام مجلس الأمن الدولي، وذلك بعد توصيفه لخليفة حفتر بالمشير، وقوات الكرامة بالجيش الوطني الليبي، مؤكدًا أن “البدلة العسكرية لا تعطي شرعية”.
وأوضح الفقيه، في مداخلة هاتفية لبرنامج “أكثر”، المذاع عبر فضائية “ليبيا”، أن غسان سلامة له علاقات مع بعض الدول، قائلاً: “لا أستطيع أن أثبت ذلك الآن، لكن الأدلة تشير إلى ذلك”.
وأضاف الفقيه: “تمنيت من غسان سلامة أن يكون شجاعًا وأن يختم حياته المهنية كما قال بتاريخ مشرف، فالأزمة الليبية ليست ليبية، لكنها أزمة تدخلات خارجية، لكن أن يكون في هذا السن، ويخضع للإملاءات أو أن يخاف من التهديدات”.
وتابع: “للأسف غسان سلامة وضعه الآن غير صحيح، ويشكي أنه يُحارب من الجميع، هو السبب في ذلك، لأنه لم يجعل لنفسه معيار واضح في التقييم، فهو يترنح هنا وهناك، ويحاول إرضاء الجميع، وإرضاء الجميع ليس صحيحًا، فالحقيقة واحدة وواضحة، وينبغي الفصل بين المُعتدي والمُعتدى عليه”.
وأشار الفقيه، إلى أن هناك ثوابت في كل أنحاء العالم، ويوجد اتفاق سياسي أشرفت عليه بعثة الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن هذا الاتفاق وافقت عليه الأجسام المنتخبة في حوار سياسي طويل جدًا، وأنه ساري المفعول من تاريخ توقيعه.
واستطرد: “خليفة حفتر في أقل المراتب، فهو معرقل للاتفاق السياسي، وجسم موازي، واستعانة حفتر بالمرتزقة أمر واضح للجميع”، مؤكدًا أن الطائرات التي قصفت الجفرة بالأمس، ليست ليبية”.
وكشف الفقيه، أن الدعم التركي علني وليس سريًا، قائلاً: “هو أفضل من أن يتلقى أحد الأطراف دعم ثم يدعي عدم وجوده، فالدعم التركي جاء بطلب رسمي من حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، كما أن حفتر لم يأت لمحاربة الإرهاب، بل جاء للسيطرة على العاصمة”، مؤكدًا أن صلاح بادي غير مطلوب من الجنائية الدولية، ولم يتم تصنيفه إرهابيًا، ولم يحمل أي صفة رسمية مُكلف بها من حكومة الوفاق، لكنه ممنوع من السفر فقط”.
وأضاف: “سلامة يتغنى بحماية المدنيين، وحفتر عندما دخل الجنوب الليبي أحيا الإرهاب، فعلى غسان سلامة أن يكون واضحًا، وألا يخلط الأوراق ويجعل المصطلحات فضفاضة، خاصة وأن حفتر رفض الاستفتاء على الدستور، ولا يقبل بأي شراكة في السلطة”.
وتابع: “الليبيون يرفضون الميليشيات قولاً واحدًا، ويريدون جيش وطني يريد الديمقراطية، ولا يرغب في الوصول إلى السلطة، وحفتر طوال عمره يسعى للانقلابات والإجرام، كما أنه يحمل جنسية أمريكية، وكبير السن، وأسير حرب ولا يمكن أن تنطبق عليه أي شروط لقيادة الجيش، كما أن مجلس النواب لم يعطه الشرعية، فعقيلة صالح هو من أعطاه الشرعية”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



