البعثة الأممية: تقدم في مسار الحوكمة وسط توافق واسع على ضرورة إجراء الانتخابات
أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن إحراز تقدم في أعمال مسار الحوكمة ضمن الحوار المُهيكل، وذلك خلال الجولة الثالثة التي عُقدت في الفترة من 13 إلى 16 أبريل، بمشاركة عدد من الفاعلين والخبراء لمناقشة سبل توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز إطار الحوكمة.
وتركزت المناقشات، وفق بيان للبعثة على معالجة المختنقات الدستورية والتنفيذية التي تعرقل العملية السياسية، إلى جانب بحث آليات تجاوز حالة الانسداد الراهنة، ووضع مسار واضح يقود إلى إجراء انتخابات شاملة في البلاد. كما تناولت الجلسات قضايا الحكم المحلي واللامركزية كجزء من الإصلاحات المطلوبة.
وفي إطار الاستفادة من الخبرات، استمع المشاركون إلى مداخلات من اللجنة الاستشارية بشأن الحكومة الانتخابية، إضافة إلى عرض قدمته منظمة “صُناع السلام” حول تجارب الحكم المحلي. كما قدّم الخبير الدستوري الدولي زيد العلي قراءة مقارنة لتطور المسار الدستوري في ليبيا، مستعرضًا أبرز القضايا الخلافية ودروسًا من تجارب دولية مماثلة.
وأكدت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، أن مسار الحوكمة يتناول قضايا معقدة وحساسة، مشددة على أن قوة الحوار تكمن في الاستماع إلى مختلف وجهات النظر والعمل على بناء أرضية مشتركة تقود إلى حلول توافقية قابلة للتنفيذ.
وفي سياق متصل، عرضت البعثة نتائج استطلاع “أعطِ رأيك” الذي أُجري خلال شهري فبراير ومارس، بمشاركة نحو 6000 مواطن، بهدف عكس آراء الليبيين حول القضايا المرتبطة بالحوكمة والمسار السياسي.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن نحو 90% من المشاركين يعتبرون إجراء الانتخابات ضرورة وطنية، فيما أيد أكثر من 60% إشراك قوات الأمن والجهات المسلحة في العملية الانتخابية، بشرط توفير ضمانات واضحة تتعلق بعدم التدخل واحترام النتائج وتأمين العملية الانتخابية.
كما أشار الاستطلاع إلى أن غالبية المشاركين في المنطقة الجنوبية، بنسبة تتجاوز 90%، يرون أن الانقسام السياسي يؤثر بشكل مباشر وسلبي على حياتهم اليومية.
وتسعى البعثة الأممية من خلال هذه المسارات إلى بلورة مقترحات تعكس تطلعات الليبيين، وتدفع نحو تحقيق توافق سياسي يمهد لإجراء الانتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية.




