مانيفيستو ، بنود سرية في مذكرة التفاهم التي وقعها السراج مع الإيطاليين
طالبت صحيفة “إل مانيفيستو” الإيطالية حكومة بلادها بنزع ستار السرية عن العلاقات الغامضة مع حكومة الوفاق في ليبيا، بالتزامن مع اقتراب موعد تجديد مذكرة التفاهم بين البلدين.
وربطت الصحيفة الإيطالية – في مقال لها اليوم السبت، العلاقة بين تقديم السلطات في روما المساعدة التقنية والمالية لنظيرتها في طرابلس، مؤكدة أن هناك تعتيما يلف العلاقة الوثيقة بين روما وطرابلس، وكذا الإجراءات المؤهلة لمجابهة الهجرة غير الشرعية، والتي تؤدي إلى انتهاكات خطيرة للغاية لحقوق الإنسان في معسكرات الاعتقال الليبية، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة.
وعادت “مذكرة التفاهم” التي وُقّعت بين إيطاليا وليبيا قبل سنتين، إلى العناوين الرئيسية في الصحف الإيطالية قبل بضعة أسابيع، في أعقاب التحقيق الذي كشف به نيلو سكافو الصحفي بجريدة (أفينيري)، النقاب عن وجود عبدالرحمن ميلاد، المعروف باسم البيجا – “أمير الحرب بين زعماء الاتجار بالبشر الرئيسيين” – في اجتماع عُقد في كارا دي مينيو، في عام 2017، بين السلطات الإيطالية والليبية.
وذكرت “مانيفيستو” أن الصحفي الإيطالي الذي أراد أن تسود الشفافية حول العلاقات بين إيطاليا وليبيا بشأن قضية الهجرة، يوجد حاليا تحت حماية الشرطة الإيطالية نتيجة التهديدات التي تلقاها من قبل المُتجاِرين بالبشر.
وفي الثاني من نوفمبر المقبل – قبل ثلاثة أشهر من الموعد النهائي – سيتم تجديد مذكرة التفاهم بين إيطاليا وليبيا، التي وقعها رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، مع نظيره الإيطالي باولو جنتليوني في فبراير2017.

وتهدف مذكرة التفاهم بين البلدين إلى كبح تدفقات المهاجرين غير الشرعيين وتلزم الحكومتين بالتعاون في إعداد معسكرات استقبال مؤقتة في ليبيا لـ”المهاجرين غير الشرعيين”، لكن الصحيفة الإيطالية ألمحت في مقالها إلى أن المذكرة تحتوي على بنود سرية غير المعلن عنها رسميا.
ورفضت الحكومة الإيطالية في يناير 2018 طلبا لعضو من جمعية الدراسات القانونية حول الهجرة قدمه إلى وزارة الداخلية لمعرفة وضع تنفيذ المذكرة، وفقًا لمرسوم قانون حرية المعلومات (ما يسمى بمرسوم الشفافية)، والذي يمنح أي شخص الحق في معرفة البيانات والمستندات التي تحتفظ بها الإدارات العامة، لأي غرض ودون الحاجة لإبداء أسباب.
وقالت الصحيفة إن الحق في المعرفة محدود بشدة بسبب العديد من الاستثناءات التي يقرها قانون حرية المعلومات في إيطاليا بسبب الاستثناءات التي يحميها القانون، مثل “الأمن العام” و”النظام العام”، وكذلك تسوية “العلاقات الدولية” مع ليبيا.
وأضفت المحكمة الإدارية الإقليمية ومجلس الدولة الإيطالي الشرعة على ستار «السرية» المفروض على الإجراءات المتفق عليها بين إيطاليا وليبيا، لكن الصحيفة قالت إن بعض فقرات الأحكام تستحق الاهتمام، فوفقًا للمحكمة الإدارية الإقليمية “يبدو أنه من اللطيف الإشارة إلى الأسباب التي تظهر شفافية محاضر الاجتماعات، وغيرها من الأعمال، تصور تحيزًا جادًا وملموسًا لاستقرار العلاقات بين إيطاليا وليبيا، وكذلك النظام العام والأمن”.




