محلي

مطالبًا إياهم بالعودة للاتفاق السياسي.. صوان: نواب طبرق يمارسون اللعبة الفاشلة بالهروب إلى الأمام


أوج – طرابلس
وصف رئيس حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، محمد صوان، البيان الختامي للاجتماعات التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة لبعض أعضاء مجلس النواب المنعقد في طبرق، بالملتبس والغامض، وأنه يجسد حالة ذهولهم وشرودهم عن المعطيات السياسية، قائلا: “لولا أنه مذيل بتاريخ لحسبت أنه من الماضي”.
واعتبر صوان، في تدوينة له، اليوم الأحد، أن النواب المجتمعين في القاهرة، يمارسون لعبة الهروب إلى الأمام الفاشلة التي عرقلت كل الاستحقاقات السياسية المناطة بالبرلمان، تنفيذا لأجندة إقليمية تقوم على عدم الاعتراف بالاتفاق السياسي، متناسين بأنه لا شرعية لهم خارجه، بحسب تعبيره.
وخاطب النواب قائلا: “ألا ترون أن ما جرى ويجري من أحداث ومآسي وتمزق وضياع للوطن، أنتم السبب فيها والمسؤولون عنها؟”، معتبرا أن كل الأقنعة وانكشف الطرف المعتدي و”مشروعه الانقلابي” وداعموه، وأن من لم يفهم حتى الآن حقيقة ما جرى ويجري، فلن يفهم أبدا، بل يعد شريكا شريك في ذلك.
وأضاف أن ليبيا لم تكن يوما مصدر خطر على الجارة مصر، ولن تكون، متابعا: “وإذا كانت مصر أدركت أخيرا فشل الخيار العسكري الذي راهنت عليه، فلا تكونوا أنتم معول الهدم من جديد أيها النواب، عودوا إلى رشدكم وشعبكم، الأزمة الليبية تنتهي فور تنفيذكم للاتفاق السياسي، وبذلك ترجع لكم مكانة وهيبة ودور مجلس النواب”، مطالبا إياهم بالعودة للاتفاق السياسي.
وكان مجلس النواب المُنعقد في طبرق، كشف أمس السبت، تفاصيل اجتماع القاهرة الثاني، في العاصمة المصرية القاهرة؛ لبحث سبل حل الأزمة الليبية، بناء على دعوة من البرلمان المصري، وخرجت الاجتماعات بالاتفاق على:
أولاً: تشكيل لجنة للتواصل مع البعثة الأممية، لغرض الإعداد لجلسةٍ لمجلس النواب بمدينة غات الليبية أو أي مدينة أخرى، للعمل على مناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية، وكذلك ما يستجد من أعمال.
ثانيًا: مع ترحيبنا بكل الجهود الدولية، لوضع حل للأزمة الليبية فإننا في ذات الوقت نرفض أي تجاوزٍ لمجلس النواب، والمحاولة لوضع حلولٍ تستند على معايير أخرى، كدعوة جهات وأطراف غير ذات صفة لا يمكن أن تكون ممثلةً للشعب الليبي، ولا يمكن لنتائج مثل هذا الحوار أن تكون شرعيةً، كما أن أي محاولاتٍ للزجِ بالسلطة القضائية، في العمل السياسي هو أمرٌ خطيرٌ يهدد استقرار هذه المؤسسة ومصداقيتها، ويؤدي إلى خللٍ كبيرٍ بمبدأ الفصل بين السلطات.
ثالثاً: ضرورة مضاعفة الجهود من أجل الوصول إلى اتفاقٍ لحل الأزمة، ونطالب رئاسة مجلس النواب التواصل مع مختلف الأطراف المحلية والدولية، لتوضيح رؤية مجلس النواب ومناقشة مختلف المبادرات والمقترحات، والعمل على حشد أكبر توافق وطني حول رؤيةٍ موحدة للحل وصولاً لإجراء انتخاباتٍ في أقرب وقت.
رابعاً: التعبير عن تضامن كافة أعضاء مجلس النواب مع النائبة سهام سرقيوة وعائلتها وغيرها من المختطفين والمختفين قسريًا ومطالبة الأجهزة الأمنية بتكثيف الجهود للإفراج عنهم ومتابعتهم عبر القانون.
خامسًا: نحمل المسؤولية الكاملة للجهات التنفيذية على تقصيرها وعدم تقديم الخدمات اللازمة في المدن والمناطق المهجرة بأنحاء ليبيا.
سادسًا: الدعوة إلى إقامة ملتقى وطني موسع للمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية لإعادة اللحمة والسلام والوئام بين جميع مكونات المجتمع الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى