محلي
خارجية المؤقتة تدين استهداف عائلة بالساعدية: تضاف إلى جرائم إعدامات مليشيات الوفاق

أوج – بنغازي
أدانت وزارة الخارجية بالحكومة المؤقتة، ما أسمته “جريمة الإعدام الميداني” في منطقة الساعدية جنوب طرابلس، وأدت إلى استشهاد عائلة بأكملها، كما استنكرت تزايد جرائم إطلاق الرصاص على مواطنين أثناء تنقلاتهم من قبل من وصفتهم بـ”المليشيات” التابعة لحكومة الوفاق المدعومة.
وقالت الوزارة، في بيان، أمس الجمعة، طالعته “أوج”، إن واقعة وفاة زوجة وأبناء وشقيقة المواطن عبد الرحمن التميمي، تضاف إلى السجل المتواصل من جرائم الإعدامات الميدانية التي ترتكبها المليشيات الخارجة على القانون بحق أهالي طرابلس، محملة حكومة الوفاق المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا النزيف بحق المدنيين ونتائجه وتداعياته، وتحذرها من الاستمرار في توفير الحماية للمليشيات والتغطية على جرائمها.
وأضافت أن هذه الأعمال الإرهابية التي استهدفت عائلة عبد الرحمن التميمي في منطقة مكتظة بالسكان امتدادا لتفجيرات وأعمال إرهابية وإعدامات أخرى شهدتها طرابلس خلال الفترة الماضية؛ كان آخرها منطقة الفرناج ونادي الفروسية، حيث تستمر الجماعات الإرهابية التي تتلقى الدعم بالمال والسلاح والتدريب من قبل دول معروفة، والإيواء من قبل حكومة الوفاق، بتنفيذ أعمال إرهابية، بما فيها إطلاق قذائف الهاون على المباني السكنية، الأمر الذي أدى إلى استشهاد وجرح العشرات من المدنيين الأبرياء.
وطالبت خارجية المؤقتة، بسرعة فتح تحقيق رسمي في هذه الجريمة وغيرها، ومساءلة ومحاسبة مرتكبيها ومن يقف خلفها من سياسيين وقادة مليشيات حتى لا يفلتوا من العقاب، كما جددت مطالبتها لمجلس الأمن والمجتمع الدولي بإدانة هذه الجريمة الإرهابية وغيرها من الجرائم التي تستمر في سفك دم الليبيين بدعم من قطر وتركيا وبمحاسبتهما على استهتارهما بقرارات مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب.
كما طالبت الوزارة، الأمانة العامة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي بدعم جهود “الجيش” في مكافحة الإرهاب والتصدي للمليشيات والعصابات الخارجة على القانون.
وكان جهاز الإسعاف والطوارئ التابع لحكومة الوفاق أكد إصابة مدنيين اثنين جراء قصف طيران الكرامة لمنزل بمنطقة الفرناج، فيما نفت مصادر عسكرية لـ”أوج”، إصابة المنزل، مؤكدة أنهم قصفوا معسكر الرابش لـ”الحشد الميليشياوي”.
ومن جهته، أكد الوكيل العام لوزارة الصحة بحكومة الوفاق، محمد هيثم عيسى، أن القصف طال منزل عائلة إسماعيل كشيله بمنطقة الفرناج، وأسفر عن وفاة 3 أطفال، بالإضافة إلى وجود طفلة بقسم العناية الفائقة، وجرى بتر أحد ساقيها، فضلا عن إصابة امرأة حالتها غير مستقرة، وجرح اثنين آخرين.
على الجانب الآخر، نفى الناطق باسم قوات الكرامة، أحمد المسماري، استهداف أي منشأة مدنية في حي الفرناج، منتقدا ما أسماه “فبركة الأخبار”، والتي اعتبرها اختصاصا أصيل للإخوان “المفلسين ومن يسير في ركبهم”.
وأشار المسماري، في بيان، الاثنين الماضي، طالعته “أوج”، إلى تكبيد “مليشيات” حكومة الوفاق المدعومة دوليا، خسائر فادحة من “القوات المسلحة” التي تنفذ ضرباتها بدقة، ومن بينها الغارات على معسكر المخابرة بحي الفرناج، والذي تتخذه غرفة عمليات، وتلقوا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



