محلي
مؤكدة “عمق” العلاقات مع الدوحة.. خارجية الوفاق تدين اتهام البحرين لقطر بالتدخل في الشأن الليبي

أوج – طرابلس
أدانت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق المدعومة دوليا، ما جاء على لسان وزير خارجية البحرين، خالد بن حمد آل خليفة، واتهامه لدولة قطر بالتدخل في الشأن الليبي.
وأكدت الوزارة، في بيان، أمس الجمعة، طالعته “أوج”، أن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول هو المبدأ الذي تنطلق منه وتتعامل به، وأن لليبيا الحق الكامل في إقامة علاقاتها مع الدول وفق مصالحها ومصالح شعبها.
وأضافت أنها كانت تأمل من الأشقاء في البحرين دعم حكومة الوفاق وأن تمارس ضغطا على الدول التي تتدخل سلبا لدعم “العدوان على طرابلس”، كما دعت إلى عدم الزج باسم ليبيا من أجل تصفية حسابات ليست طرفا فيها.
وأشارت الوزارة، إلى عمق العلاقات مع كل الدول التي تدعم “الحكومة الشرعية” للبلاد، ومع كل الدول التي تسعى لوقف “العدوان على طرابلس”، وتقوم بالدور الإيجابي الذي يوقف نزيف الدم الليبي، وعلى عمق العلاقات بين ليبيا وقطر والعمل على تطويرها وفق مبدأ التعاون والمصالح المتبادلة بعيدا عن أي تدخل.
وكان وزير الخارجية البحريني، وجه اتهامات، في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، لقطر بالتدخل في الشأن الليبي.
وتواجه قطر اتهامات عدة بالتدخل السلبي في الشأن الليبي، لدعم حكومة الوفاق، حيث كشف تقرير لقناة مباشر قطر، عن زيادة في عدد العمليات الإرهابية، فضلا عن رصد أكثر من 700 إرهابي انضموا إلى تنظيم داعش خلال الفترة الماضية داخل ليبيا، بينهم مرتزقة أجانب، تم جلبهم من سوريا بتنسيق مالي ولوجستي من تميم بن حمد، أمير قطر، الذي لا تتوقف طائراته عن التحليق إلى مطار معيتيقة بطرابلس.
وأوضح التقرير، أن ليبيا تحولت إلى ساحة لتجربة الأسلحة الجديدة والقديمة، في إشارة إلى الأسلحة التركية، الممولة من قطر، مؤكدا أن التنظيمات الإرهابية تمتد في طرابلس تحت غطاء سياسي من حكومة الوفاق، في ظل دعم عسكري ولوجيستي من نظام الحكم في قطر.

يشار إلى أن مذكرة حقوقية في مدينة لاهاي بهولندا، رصدت بعض الانتهاكات القطرية في ليبيا، ودعمها المستمر للميليشيات الإرهابية بالأسلحة والمال ونقلهما عبر السفن والطائرات.
وذكر الفريق الدولي لتقصي الحقائق في انتهاكات قطر بالمذكرة التي أصدرها مؤخرًا، نشرتها وكالة “العين” الإماراتية، طالعتها “أوج”، أنه تم رصد وتوثيق انتهاكات قطرية تخالف قرار مجلس الأمن رقم 1373، ولجنة مكافحة الإرهاب الدولية المنبثقة عنه، والذي يلزم جميع الدول بمنع وقمع تمويل الأعمال الإرهابية، والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم الصريح أو الضمني إلى الكيانات أو الأشخاص الضالعين في أعمال إرهابية.
وتابعت المذكرة، أن قطر مُستمرة في انتهاك قرار مجلس الأمن منفردة، إضافة إلى تعاونها الثنائي “القطري-التركي”، ونقل أموال وأسلحة عبر السفن والطائرات، وتسليمها إلى المليشيات الإرهابية التي تقوّض القانون والأمن في البلاد.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



