محلي

في ذكرى استهداف موكب سيف الإسلام.. الزبيدي: دلالة قطعية على استهداف الرموز الخطرة على مشروع تسليم الناتو للإخوان وإسقاط النظام

أوج – القاهرة
قال أستاذ القانون والمحلل السياسي، محمد الزبيدي، إن تتبع موكب الدكتور سيف الإسلام القذافي والمجموعة التي كانت معه، واستهدافهم من قبل حلف شمال الأطلسي “الناتو”، دليلا قويا على كذب الإدعاءات التي ظل يروج لها الحلف دوما من تدخله في البلاد لحماية المدنيين، مشيرا إلى أن كل من كانوا في هذا الرتل وعلى رأسهم سيف لم يكونوا عسكريين، ومع ذلك تم قصفهم.
وكشف الزبيدي، في تصريحات خاصة لـ”أوج”، عن الأسباب الحقيقة التي وقفت وراء استهداف الدكتور سيف الإسلام، مشددا على أن الناتو كان يدبر لـ”تسليم البلاد” إلى جماعة الإسلام السياسي وبالتحديد “جماعة الإخوان”.
وأشار المدير التنفيذي لرابطة ضحايا الناتو في ليبيا إلى أن ليبيا أدرجت ضمن مخطط “الربيع العربي”، الهادف إلى القضاء على أنظمة الحكم العربية واستبدالها بجماعة الإخوان الإرهابية، لافتا إلى أن الهدف الثاني للحلف هو القضاء على كل الرموز الاجتماعية والسياسية في البلد وليس كما سوق لنفسه “حماية المدنيين” لأن سيف الإسلام لم يكن يقود كتيبة عسكرية ولم يكن يوما يشغل منصبا سياسيا أو عسكريا ولا حتى إداريا في البلاد.
واستدرك مستكملا وجهة نظره، أن حلف الناتو استشعر خطرا كبيرا على مشروعه لإسقاط البلاد وتسليمها إلى الإخوان، من وجود هؤلاء الرموز، فعمل على استهدافهم، كاشفا بهذه الغارات كذب وتداعي شعاراته الواهية بعظم “العمل الإنساني” في البلاد.
وأكد الزبيدي، أن الدكتور سيف الإسلام نجا بـ”أعجوبة” من هذا القصف، إلا أنه أصيب بجراح بترت على إثرها أطراف يده اليمنى.
وحول الشق القانوني لاستهداف الموكب، ولكل الغارات الجوية لحلف الناتو على البلاد إبان أحداث عام 2011م، أوضح أن هذه الغارات مخالفة للنصوص قرارات مجلس الأمن 1970، 1973، لأنها لا تنص على التدخل العسكري حماية للمدنيين، مايعد مخالفة قانونية صريحة ولكن دائما “الغاية تبرر الوسيلة”.
وأردف الزبيدي، هدف الناتو كان إسقاط النظام وتحويل البلاد إلى دولة فاشلة تمهيدا لتسليمها إلى الجماعات الإسلامية كما حدث في مصر وتونس، مدللا على صحة كلامه بأن عددا المدنيين الذين سقطوا جراء غارات الناتو مئات الأضعاف ممن دخل لحمايتهم أصلا.
وتابع “تدخل الناتو في البلاد كان أشد وألعن وأكبر خطرا من تلك الأسباب التي روج لها”، لافتا إلى استخدامه لأسلحة محرمة دوليا مثل اليورانيوم المخصب ما أدى إلى تفشي الأمراض التي يمكن أن تؤدي إلى فناء وإنقراض الشعب الليبي، مثل العقم والإجهاض وأمراض الغدد والأورام السرطانية.
ولفت إلى أن الناتو استهدف البلاد بـ27 ألف غارة مستخدما كل الأسلحة المحظور استخدامها لترك البلاد نهبا للجماعات الإرهابية التي أذاقت البلاد ويلات الحروب والدمار.
وتمر اليوم الذكر الثامنة على استهداف موكب الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي، ورفاقه المدنيين الذين هموا بالانتقال من مدينة بني وليد إلى مدينة سرت، بعد أن اشتدت الضربات والقصف على بني وليد، ليتفاجئ الجميع بقصف جوي بمجموعة من القذائف الليزرية على الموكب المكون من تسع سيارات مدنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى