عربي

الدكتور شوقى السيد الفقيه الدستورى وأستاذ القانون الجنائى المصرى: الجنائية الدولية نصبت نفسها فوق سلطات الدول وملاحقة “القذافى” غير جائزة دستورياً بعد العفو العام، ومحاكمته سياسية بأمتياز

أكد الدكتور شوقى السيد، الفقيه الدستورى المصرى، واستاذ القانون الجنائى ، إن ملاحقة سيف الإسلام القذافى دولياً باطلة، وسياسية بالدرجة الأولى ، كما إنها لا تحمل أى صفة قانونية أو دستورية أو دولية ،متسائلاً : “ماهى الوقائع التى يحاكم بشأنها “القذافى” وماهى إلتهم المنسوب إليه، وهل وقعت ليبيا وخضعت وقبلت قوانين ولوائح ومواثيق الجنائية الدولية ومن ثم أصبحت عضوا فيها حتى تحاكم مواطن حصل على عفو عام بموجب القانون الصادر من سلطة تشريعية ؟ فى أشارة إلى برلمان “طبرق”.
وتابع السيد : طالما أن ليبيا ليست عضوا فى الجنايات الدولية وهذا معروف للعالم ،فلا يجوز قانونا ملاحقة إى مواطن ليبيى أو مطالبته بالمثول أمامها ،بما فى ذلك الدكتور سيف الإسلام ،كما لا يحق للجنائية الدولية محاكمة رئيس دولة اومسئول او مواطن طبيعى دون معايير وشروط وضمانات واضحة ونزيها، وغير مسيسة، فضلاً عن عدم جواز المحاكمة والملاحقة قطعيا فى حالة عدم أنضمام دولة “المطلوب” الى هذه المنظمة.
ولفت الفقيه الدستورى وأستاذ القانون الجنائى، إلى أن محكمة الجنايات الدولية ليست دولة فوق الدول ولا سلطة فوق السلطات ولايجب أن تنتهك قراراتها حقوق الدول والأفراد والحريات العامة، مستكملاً : ” إذا كانت هذه المحكمة تستمد سلطته من ميثاقها ولائحتها الداخلية ووثائقها الرسمية ،فيجب أن تحظى إدواتها قبول الدول الأعضاء،وإلا فلا قيمة لها ولا للقرارات التى تتخذها.
وقال السيد، يجب أن نتساءل  حول أمرين ، الأول : “من الذى قبل بمحاكمة سيف القذافى أمام هذه المحكمة، هل الشعب الليبيى قبل بهذا، هل الوقائع التى يحاكم بشأنها حقيقية، هل ليبيا عضو فى هذه المحكمة”؟، والأمر الثانى : ” أن كانت هناك وقائع تدين “القذافى” وحصل على عفو عام بموجب قانون صادر من سلطة تشريعية “برلمان طبرق” تمثل الشعب، فلايجوز دستورياً أن تتم ملاحقته بعد حصوله على العفو وهذا ثابت بكافة دساتير العالم ،كما لايجوز طلبه للتحقيق مرة أخرى فى هذه القضية، لذلك لايجب أن يخالف ميثاق المحكمة الجنائية الدولية القضاء المحلى ، كما لايجب على هذه المحكمة أن تنصب نفسها كسلطة فوق سلطات الدول.
وحول مشروعية قيام حكومة مليشيات السراج بتقديم الدكتور سيف الإسلام القذافى للمحاكمة الدولية ،قال السيد،: ” إذا سلمنا بالقول أن حكومة ميليشيات “السراج” ضمن السلطات الليبية وليست سلطة فرضت على الشعب الليبيى بقوة المجتمع الدولى،فهذا ايضاً لايمنحها الحق فى تقديم اى مواطن ليبيى ليحاكم أمام القضاء الخارجى، لأنها وأن كانت فرضت على الليبيين، لكنهم لم يعترفوا بها ولابشرعيتها ولم يمنحها برلمان الشعب الثقة، لذلك من يحق له تلبية دعوة الجنائية الدولية يجب أن يكون ممثلا شرعياً لليبيا.
ولفت السيد، إلى أن ممثلى حكومة ميليشيات السراج بمجلس الأمن مجرد ناطقين بأسم هذه السلطة الغير شرعية، وليس لهما أى صفة شرعية ولادستورية ولاقانونية تخولهما بالحديث عن الدولة الليبية أو تحديد مصير الشعب الليبيى، طالما أن هناك برلمان فى طبرق ممثلا شرعياً للشعب الليبيى، والمعروف والثابت لدى كافة الأنظمة الديمقراطية أن الشعب مصدر السلطات وبالتالى عندما يصدر برلمان طبرق قانون بالعفو العام ، فعلى الجميع احترام هذا القانون بما فى ذلك حكومة ميليشيات السراج والمحكمة الجنائية الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى