عربي

منظمة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان: التدخل التركي القطري ساهم في تأجيج العنف في ليبيا..ومليشيات “الردع “التابعة لـ “باشاغا” أعتقلت ليبيات بحجة أنتمائهن للقذافى

أصدرت مؤسسة ماعت “للسلام والتنمية وحقوق الإنسان”، أمس الاثنين 9 ديسمبر 2019، تقرير عن العنف ضد المرأة في ليبيا، وذلك على هامش حملة الستة عشر يوما للقضاء على العنف ضد المرأة والتي بدأت في 25 نوفمبر وتستمر حتى 10 ديسمبر، وأكد التقرير على أن العنف ضد النساء والفتيات يشكل أحد أكثر انتهاكات حقوق الانسان انتشاراً واستمراراً وتدميراً في عالمنا اليوم، وما يزيد من فجاعة الانتهاكات أن معظمها لا يزال غير مبلغ عنه لانعدام العقاب والصمت والإحساس بالفضيحة ووصمة العار المحيطة به.
وسلط التقرير الضوء على العنف المتزايد ضد المرأة الليبية وما يتضمنه هذا العنف من أشكال عديدة مثل العنف الجنسي في السجون، وحالات الاختطاف والقتل خارج نطاق القانون، وترامي العنف في مخيمات النازحين، فضلا عن أثر التدخلات الخارجية في ليبيا على استمرار الممارسات العنيفة ضد المرأة وكذلك ضعف دور المجتمع المدني في ليبيا في الضغط على أطراف النزاع السياسي لانتشال المرأة الليبية مما أصبحت عليه.
واتهم أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت، تركيا وقطر بتأجيج العنف وتنامي الصراع على مستويات مختلفة بتدخلهما فى الشأن الليبيى، فمنذ أن بدأت عمليات فجر ليبيا في عام 2014 ،أنفقت قطر ما يزيد عن ثلاث مليارات دولار في عملية تمويل الأسلحة المهربة التي تحصل عليها مليشيات حكومة السراج الموالية لها.
 وأكد “عقيل”أن قطر تستخدم المساعدات الإنسانية والجمعيات الخيرية لتعطي غطاءً شرعياً لتمويل الميلشيات المسلحة، ومن بين هذه الجمعيات، جمعية الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية التي استخدمتها الدوحة لتمويل الميلشيات المسلحة عن طريق امدادها بالأموال اللازمة لدعم الجماعات الإرهابية بالأسلحة مما ساهم في تنامي ظاهرة العنف ضد النساء بما في ذلك تشجيع عمليات العنف الجنسي وتزايد عمليات النزوح الداخلي في المدن الليبية.
وأضاف عقيل أن قطر دعمت بشكل مباشر ما عرف بكتيبة ثوار طرابلس التي أسسها عبد الحكيم بلحاج ومهدي حراتي، ومارست أبشع الانتهاكات ضد النساء الليبيات بحجة أنهن ينتمين لعصر ما قبل الثورة. حيث مارست هذه المليشيات عملية الخطف والاعتداء الجنسي في مراكز الاحتجاز ضد النساء الليبيات.
وتابع أن صرح تركيا مارست دوراً تخريبياً في ليبيا، وهذا ما أكده القصف الجوي والقذائف الصاروخية لمليشيات حكومة السراج من قاعدة مصراته الجوية علي المدنيين وحالات التهجير القسري للمدن بحجة أنها مناطق عسكرية، هذا بالإضافة إلى الضربات التي تقوم بها الطائرات “بدون طيار” التركية في ليبيا وهو الأمر الذي لم ينكره الرئيس التركي، وكان لهذا القصف دورا بالغاً في حدوث أضرار جسيمة علي النساء في ليبيا .
وأكد علي محمد الباحث بمؤسسة ماعت أن ميلشيا الردع الخاصة التابعة لوزارة داخلية مليشيات حكومة السراج انتهكت كل المواثيق والعهود الدولية بممارسة العنف ضد النساء وانتزعت منهن اعترافات تحت وطأة التعذيب دون سند قانوني بحجة انتمائهن لنظام العقيد معمر القذافي،وقوات الشعب المسلح والقوات المساندة من ابناء القبائل، وطالب المجتمع الدولي بتصنيف هذه الميلشيا كجماعة إرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى