
أوج – طرابلس
يبدو أن صراع التصريحات، مستمر بين الرئيس السابق للمجلس الأعلى للإخوان المسلمين، عبد الرحمن السويحلي، والرئيس الحالي له، خالد المشري، والذي تضمن مؤخرًا دخول رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك في حلقة الصراع.
فقد أدن السويحلي اتهام ديوان المحاسبة، برئاسة خالد شكشك له، بإقامته وأسرته في جناح خاص، بأحد الفنادق، على نفقة المجلس الرئاسي، ما يُعد إهدارًا للمال العام.
السويحلي قال في بيان مطول له، طالعته “أوج”: “مثال فاضح لاستغلال حزب العدالة والبناء لرئيس ديوان المحاسبة المُنتمي لهم، خالد شكشك، في تشويه وتصفية خصومهم السياسيين”.
وتابع: “تورط “شكشك” بالتواطؤ مع عضو حزب العدالة والبناء، خالد المشري، في 30 الماء/مايو 2018م، في تلفيق وفبركة تهمة إقامتي في تونس لمدة معينة رفقة عائلتي على حساب المجلس الرئاسي، وحيث أنه لا يوجد حتى مستند واحد يُثبت بأن عبدالرحمن السويحلي المذكور في اتهامهم المُلفق هو نفسه، عبدالرحمن الشيباني أحمد السويحلي، رئيس مجلس الدولة السابق، وجميع الأسماء المذكورة ليست من أفراد عائلتي أصلاً”.
وأضاف السويحلي: “وفي حين يعلم الجميع أنني أعيش بشكل دائم في ليبيا ولم يسبق لي الإقامة أصلاً في تونس ولست في حاجة لمن يُنفق علي كما يفعل شكشك وحزبه الذي أرهق خزينة الدولة في اسطنبول، وبعد إصراري على تشكيل لجنة تقصي وتحقيق بالخصوص والتي تهرب “شكشك” من التجاوب معها وماطلها طيلة أشهر، وتفنيد هذا الاتهام والإفتراء الباطل بعد الاطلاع على جواز السفر والذي أكد وجودي في ليبيا في التواريخ المذكورة وانعدام وجود أي مستندات حقيقية تثبته، قام “خالد شكشك” بإرسال خطاب لرئيس مجلس الدولة “خالد المشري” يُقر فيه ببطلان اتهامه المُلفق أصلا وأنه قد حدث تشابه وخطأ في الأسماء”.
وواصل: “حيث تبيّن وفق قوله، أن المقصود هو المهندس “عبدالله السويحلي، الموظف ببلدية طرابلس والموفد للعلاج في الخارج على حساب المجلس الرئاسي نظرًا لإصابته بمرض عضال وليس رئيس مجلس الدولة السابق عبدالرحمن السويحلي، وقد أخفى خالد المشري و”شكشك” هذا الخطاب عن مجلس الدولة والرأي العام عمدًا نظرًا لتورطهما في هذه الجريمة، ولم يعتذر عضو حزب العدالة والبناء خالد شكشك بشكل رسمي عن هذا الافتراء الخطير”.
وأكمل: “واستمر “شكشك” في التضليل والتدليس في بيانه الأخير بتاريخ 7 النوار/فبراير 2020م، محاولاً التنصل من مسؤوليته في هذا الشأن وخدمة مصالح حزبه السياسية، وفي محاولةٍ أخرى لخلط الأوراق والتهرب من التبعات القانونية الخطيرة لجريمة “شكشك”، زج في بيانه بمكتب النائب العام الذي لا علاقة لي به إطلاقاً، بل هو متعلق بشبهة التزوير في إدارة الشؤون الإدارية والمالية بالمجلس الرئاسي حسب زعمهم”.
واختتم “السويحلي”: “لأنني كما صرحت سابقًا لا أقبل أبدًا الطعن في ذمتي المالية وخاصةً من قِبل جهات تحوم حولها شبهات التلاعب والفساد، فقد قررتُ الشروع في إجراءات رفع دعوى قضائية ضد “خالد شكشك”، بتهمة الإفتراء والتزوير والقذف والتشهير وإساءة استخدام المنصب واستغلال هذا الجهاز الرقابي السيادي لصالح حزب العدالة والبناء الذي ينتمي له”.
وكان اتهم ديوان المحاسبة “الرقابة المالية”، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للإخوان المسلمين، عبد الرحمن السويحلي، بإصدار تصريحات إعلامية مغلوطة، بقصد الإساءة إلى ديوان المحاسبة، كاشفًا تورطه في إهدار المال العام.
وذكر ديوان المحاسبة في بيان مطول له، طالعته “أوج”، أن بعض وسائل الإعلام تناقلت تصريحات مغلوطة نقلاً عن عبد الرحمن السويحلي، والتي تطرق فيها إلى قضية تم بحثها من قبل ديوان المحاسبة وإحالتها إلى مكتب النائب العام في السابق.
وتابع: “تمت مراجعة حسابات المجلس الرئاسي من قبل الإدارة المختصة بالديوان عن العام 2017م وأظهرت نتائج الفحص وجود فواتير وأذونات صرف لصالح شركات سياحية “شركة الحدوة، وشركة الصهيل” تتعلق بنفقات إقامة للمذكور وعدد من أفراد أسرته، حيث أقاموا معه بنفس الجناح في بعض الفواتير ومنفردين بفواتير أخرى، إبان توليه رئاسة المجلس، وتم صرفها من قبل الإدارة المالية بديوان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، مما يعد مخالفة وفقًا للتشريعات النافذة حيث وردت الواقعة بتقرير الديوان المنشور عن العام 2017م بالصفات وليس بالأسماء”.