قال عضو المجلس الأعلى للإخوان المسلمين، محمد معزب، إن ما طرحه وزير الداخلية بحكومة الوفاق “غير الشرعية”، فتحي باشاغا، حول إقامة قواعد عسكرية في ليبيا، جاء بشكل فردي دون دراسة أو مناقشة لهذا الطلب.
وأضاف، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، طالعتها “أوج”، “أن هذا الطلب لم يُناقش في مجلس حكومة الوفاق ولا داخل “مجلس الدولة”، موضحًا أنه يمكن تفسير التصريح على أنه محاولة لمعرفة الموقف.
ولفت معزب، إلى أن هذه التصريحات لا يمكن اعتبارها رسالة من تركيا للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة أن الأمر لم يُناقش، مُشيرًا إلى أن الشرق الليبي في حالة تمزق ما بين السلطة السياسية والعسكرية، وأنه لا يعرف ما إن كان بمقدور أي منهما معارضة الخطوة، مُختتمًا: “الطرح لن ينفذ في الوقت القريب، حال إن كانت الولايات المتحدة ترغب في ذلك فإن الأمر يستغرق الكثير من الوقت”.
ودعا وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا، الولايات المتحدة الأمريكية إلى إقامة قاعدة عسكرية في ليبيا، مؤكدًا أن حكومة الوفاق اقترحت استضافة قاعدة بعد أن وضع وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبير، خططًا لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في القارة وإعادة تركيز عمليات النشر عالميًا على مواجهة روسيا والصين.
وأضاف باشاغا، في حديث هاتفي مع وكالة “بلومبرج” الأمريكية، طالعته وترجمته “أوج”: “إعادة الانتشار ليست واضحة بالنسبة لنا لكننا نأمل أن تشمل إعادة الانتشار ليبيا”.
وتابع باشاغا: “ليبيا مهمة في البحر المتوسط، فهي تمتلك ثروة نفطية وساحلًا يبلغ طوله 1900 كيلومتر وموانئ تتيح للدول أن تنظر إليها كبوابة لأفريقيا، فإذا طلبت الولايات المتحدة قاعدة، فنحن كحكومة ليبية لن نمانع، لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة وإبقاء الدول الأجنبية التي تتدخل عن بُعد، فالقاعدة الأمريكية ستؤدي إلى الاستقرار”
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
