
أوج – درنة
قال عميد بلدية درنة، عبد المنعم الغيثي، إن الحكومة المؤقتة تبذل جهودا ضخمة لمساعدة المدن المحررة ومنها مدينة درنة، رغم وجود تحديات كبيرة.
وأضاف الغيثي في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، طالعتها “أوج”، أن التدمير الناجم عن عمليات التحرير بات ملحوظاً بدرجة كبيرة في كل من المدينة القديمة ومنطقة المغار، مقارنةً بباقي مناطق درنة، الواقعة شمال شرقي ليبيا، وذلك لتمركز الجماعات الإرهابية من شتى التنظيمات المتطرفة بهما.
واستعرض عميد درنة المشكلات التي تتعرض لها المدينة، على رأسها نقص وانقطاع المياه عن بعض المناطق، أما باقي الخدمات من كهرباء ومرافق وخدمة صحية فهي تعمل في حدود الـ60% فقط، ونشاط الحركة التجارية في حدود الـ70%.
وأوضح أن البرلمان والحكومة المؤقتة وافقا على ميزانية قدمها مجلس بلديته، قيمتها 350 مليون دينار، ستُخصص لحل مشكلات درنة الرئيسية وتحسين الخدمات، وبدء عمليات إعادة الإعمار بالمناطق المهدمة.
وأشار إلى أن بعض الجهود تتم عرقلتها بسبب قلة الموارد لدى الحكومة المؤقتة، واستمرار محاربة الإرهاب والخلايا النائمة، مضيفا “نعمل بكل جهد للحيلولة دون عودة الإرهاب إلى درنة، ولدينا لجان لرصد أي تطرف بالمدارس والمناهج التعليمية ولجان لمراقبة الدروس الدينية بالمساجد، والأهم من ذلك فتح باب الأمل عبر إقامة المشاريع والترفيه على العائلات بالحدائق، وتقديم عروض فنية بمسرح المدينة، والذي كان من أوائل المسارح في ليبيا، كما ندعو جميع فناني الوطن العربي لزيارته وتقديم العروض المتميزة على خشبته”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.