مؤكدين أنه لا يمكن لأي كيان في ليبيا توقيع المذكرات أو الاتفاقيات.. وزير الخارجية اليوناني يلتقي تبون وبوقادوم

أوج – أثينا
قال وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، اليوم الخميس، إنه التقى الرئيس الجزائري، عبدالمجيد تبون، لبحث التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية والوضع في ليبيا، متطر قًا إلى لقاء نظيره الجزائري، صبري بوقادوم
وأضاف دندياس، في سلسلة تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، طالعتها وترجمتها “أوج”: “ناقشت مع نظيري الجزائري علاقاتنا الثنائية بشكل رئيسي، والتي وصلت إلى مستوى جيد للغاية، وهناك بالتأكيد مجال للتحسين وسنعمل على تحقيق ذلك في المستقبل”.
وتابع رئيس الدبلوماسية اليونانية: “ناقشنا أيضًا القضايا الإقليمية المتعلقة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط وبالطبع ، كما هو متوقع، الوضع في ليبيا الذي يشكل مصدر قلق كبير لكلا البلدين، حيث تعتقد كل من؛ اليونان والجزائر أنه ينبغي إنهاء الأعمال القتالية على الفور، ويجب إيقاف أي تدخل أجنبي في ليبيا”.
وواصل دندياس: “المذكرات الموقعة بين السراج وتركيا تسير في الاتجاه المعاكس، هذا يغذي الصراع بالتزامن مع التدفق المستمر للمعدات العسكرية والمرتزقة”.
وأردف: “تخلق مذكرات السراج التركية أيضًا مشكلة كبيرة في بلدان المنطقة، وكذلك في دول البحر المتوسط، فهي انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي”.
وأكمل: “تعيق مذكرات التفاهم الجهود المستمرة التي يبذلها المجتمع الدولي، وخاصة عملية برلين، والجهود التي دعمتها اليونان منذ اللحظة الأولى، حيث تدعم اليونان كل الجهود المبذولة لاستقرار الوضع ووقف التدخل الأجنبي وإنشاء دولة ومجتمع فاعلين في ليبيا”.
واستطرد: “فيما يتعلق بمذكرة تعيين المناطق البحرية، أود أن أؤكد من جديد أنها باطلة وغير موجودة، وخارج نطاق القانون الدولي تمامًا ولا تسفر عن أي تأثير قانوني”.
واستدرك: “لقد استمعت باهتمام كبير لملاحظات نظيري الجزائري، بأنه لا يمكن لأي كيان في ليبيا أن يزعم أن لديه السلطة القانونية لتوقيع المذكرات أو الاتفاقيات أو تمثيل الشعب الليبي”.
وواصل: “تظل اليونان، باعتبارها دعامة للاستقرار في شرق البحر المتوسط، ودولة لها اهتمام خاص بالتطورات في ليبيا، على استعداد لدعم أي جهد لإيجاد حل سياسي للصراع الليبي”.
واختتم: “لقد سررت جدًا لأن الجزائر تعمل أيضًا على إنشاء مجتمع مستقر وفاعل في ليبيا وتعارض أي تدخل عسكري أجنبي في المنطقة، فهذا بالنسبة للجزائر خط أحمر”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على مذكرتي التفاهم البحرية والأمنية مع حكومة الوفاق غير الشرعية، وعلى تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
Exit mobile version