
أوج – طرابلس
هاجم مدير عام مستشفى طرابلس المركزي، البهلول بن رمضان، أطباء قسم السارية، موضحًا أنهم يرفضون استقبال الحالات المصابة بوباء كورونا، مطالبين بتحويلها إلى مكان آخر.
هاجم مدير عام مستشفى طرابلس المركزي، البهلول بن رمضان، أطباء قسم السارية، موضحًا أنهم يرفضون استقبال الحالات المصابة بوباء كورونا، مطالبين بتحويلها إلى مكان آخر.
وتابع في مداخلة هاتفية له، عبر فضائية “ليبيا الأحرار”، تابعتها “أوج”: “حاولنا إقناعهم باستقبال الحالات المشتبه بها، وإمكانية التحقق من الإصابة، ووعدناهم بأن الحالات سيتم نقلها إلى مكان آخر، ولكن هل يُعقل إخلاء القسم من أي حالة مؤكدة؟”.
وأضاف: “في حالة زيادة الحالات، هذا القسم مخصص للأمراض السارية منذ أكثر من 100 سنة، فأين يذهب المواطن؟، لماذا أطباء قسم السارية يحُملون الدولة نقل مريض مصاب إلى قسم آخر، فهذه حجج واهية، وهذا القسم مخصص لاستقبال مثل هذه الحالات، وطرد أطباء قسم السارية من القسم عاري تمامًا من الصحة، وتتوافر بعض المعدات والإجراءات الوقائية”.
وواصل: “كل الجهات الرقابية اطلعت على الكميات المتواجدة بالمستشفى، وهناك تحريض من أشخاص معينة لرفض استقبال مثل هذه الحالات، ووزارة الصحة تحققت من الأمر، وهؤلاء الأطباء يجب أن يُقدموا للمحاكمة لأن المريض يتم تشخيصه بدون وجود أطباء قسم السارية، وهذا الظرف دقيق جدًا، وكيف لمدير مستشفى طرابلس المركزي أن يطرد أطباء بدون وجه حق”.
واختتم: “نحن في حرب، ولا مجال للمساومات أو التأخير، ورئيس القسم هو من يتحمل المسؤولية ويجب استبعاده من القسم، وهؤلاء يجب ألا يكونوا بعيدون عن المشهد، فهؤلاء تسببوا في إحباط الكوادر الطبية، والمستشفيات شبه خالية بسبب أكاذيبهم، وأصبح المواطن متوتر جدًا”.
وقال الدكتور محمد الشويهدي، الطبيب بقسم الأمراض السارية في مستشفى طرابلس المركزي، أنه منذ بداية الأزمة تم اجتماع اللجنة العلمية، والاتفاق على أن قسم الأمراض السارية، يقدم خدمات، ولكنه ليس لديه أي إمكانية لهذه الجائحة ولهذا الوباء السريع الانتشار.
وتابع في تسجيل مرئي له، طالعته “أوج”: “أصرت الإدارة وعلى رأسها الدكتور البهلول بن رمضان، على استقبال هذه الحالات، وقال إنه سيقوم بتوفير حجرة عزل جاهزة، فكيف يتم توفير وإقامة الحالة والحمام يبعد عنها مسافة تزيد عن 20 متر، وجزء كبير من كلام شقيق المريض صحيح، وجزء منه غير صحيح”.
وأضاف “الشويهدي”: “عندما يقول أنه لم يجد أي طبيب إلا الدكتور بهلول بن رمضان، نقول له نعم، ولكن بعد أن تم طردنا وطرد جميع الكادر الطبي، من البقاء في المستشفى وأخذ جميع المفاتيح، وتم إهانتنا وإهانة رئيس قسمنا، الدكتور بشير البراني، ووصفنا بالمرتزقة والخائنين، والخيانة العظمى، وجميع الإثباتات موجودة”.
وواصل: “كنا متواجدين بالقسم ونقدم خدماتنا، ولكن تم طردنا، ووصفنا بعملاء قطر، وهذا لأننا استشرنا استشاري بمؤسسة حمد الطبية، فهذه جارحة ووباء، وهم أصدق منا بها، وهم أطباء ليبيين خدموا القسم فكيف يصفنا بالمرتزقة وعملاء قطر، فهل هذا كلا يُعقل أن يخرج من شخص مسؤول؟، نحن سنظل وسنبقى هنا، وشروطنا أن يتم الاعتذار مثلما قام بتجريحنا وإهانتنا، ونحن لانريد التعامل مع هذا الشخص نهائيًا”.
وأكمل “الشويهدي”: “جميع الشروط التي تم الحديث عنها في الشكوى، اتفقنا عليها بالكامل، فهو يصفنا بالهاربين، ونحن لازلنا نقدم خدماتنا للمرضى، ونحن نتعامل مع جميع الأمراض والوباء الكبدي والإيدز، وجميع الأطباء يهربون منه، ونتعامل مع جميع الأوبئة، وتعرضنا للإصابة بالدرن الرئوي، ومازلنا نقدم خدماتنا لهذا القسم”.
واستطرد: “بعض الأطباء لم يقتاضوا رواتبهم ومستحقاتهم منذ عامين، ومازالوا يعملون ويقدموا خدماتهم، ونحن لانريد تأجيج الشارع، فكيف يُعقل أن يتعرض طبيب لمثل هذه الحالات ويعود إلى بيته، ففي جميع الدول، يتم توفير لهم إقامة ممتازة وكافة السبل ولا يعودوا إلى منزلهم، والوزير بنفسه عندما كان بالقسم، حاول أن يغسل يديه فلم يجد الماء، ويوم الأحد الماضي اجتمعنا به وأكد لنا أنه من واجبنا كأطباء منع انتشار الوباء، والعينات الأولى والثانية للمصابين تم نقلها بسياراتنا الخاصة إلى المركز الوطني”.
وروى: “تفاجئنا فجر يوم الأربعاء بوجود الحالة في المستشفى رغم الإعلان أنه تم نقلها، والوزير أخبرنا في الاجتماع بأنه إذا كانت الحالة مصابة بكورونا علينا أن نهرب وننفد بجلدنا وإبلاغ مدير المستشفى والمناوب الإداري، والآن يأتي ويلومنا، فما درايته بعلم الأوبئة، فهو من قام بنشر المرض وليس نحن، فعندما طلبنا إجراء صورة كمبيوتر على المريض، طلب أهل المريض إجرائها خارج المصحة، ونحن نريد أبسط حقوقنا وهي الاحترام”.
وقال المركز الوطني لمكافحة الأمراض، مساء السبت الماضي، إن المختبر المرجعي لصحة المجتمع أكد إصابة حالتين جديدتين بفيروس كورونا المستجد.
وأوضح المركز، في بيانٍ لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، أن الحالة الأولى تعود لامرأة من مدينة مصراتة تم أخذ العينة منها بمنزلها عقب فحصها سريريًا داخل مستشفى الحكمة مصراتة.
وتابع أن الحالة الثانية تعود لشاب، أتى إلى المختبر المرجعي لصحة المجتمع بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض، وتم أخذ العينة منه عند التأكد من مطابقة مواصفات حالة الاشتباه عليه.
ونبه المركز، المواطنين بضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية اللازمة واتباع تعليمات المركز الوطني لمكافحة الأمراض بعدم التجول لتقليل خطر انتشار المرض في البلاد.
وكان وزير الصحة بحكومة الوفاق غير الشرعية، احميد بن عمر، أعلن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في ليبيا، بتاريخ الثلاثاء 24 الربيع/مارس 2020م.
وذكر في تسجيل مرئي له، تابعته “أوج”: “تم التأكد من الحالة عن طريق إجراء التحاليل في المختبر المرجعي لصحة المجتمع بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض”.
وتابع: “ستقوم وزارة الصحة باتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بالمريض وتقديم الرعاية الصحية له، ونؤكد على الإخوة المواطنين أخذ الاحتياطات اللازمة والإلتزام بالإجراءات الوقائية الصادرة عن وزارة الصحة والمركز الوطني لمكافحة الأمراض”.
وظهر الفيروس الغامض في الصين، لأول مرة في 12 الكانون/ ديسمبر 2019م، بمدينة ووهان، إلا أن بكين كشفت عنه رسميا منتصف آي النار/ يناير الماضي.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق حالة الطوارئ على نطاق دولي لمواجهة تفشي الفيروس، الذي انتشر لاحقا في عدة بلدان، ما تسبب في حالة رعب سادت العالم أجمع.
وينتقل فيروس كورونا عن طريق الجو في حالات التنفس والعطس والسعال، ومن أول أعراضه، ارتفاع درجة حرارة الجسم، وألم في الحنجرة، والسعال، وضيق في التنفس، والإسهال، وفي المراحل المتقدمة يتحول إلى التهاب رئوي، وفشل في الكلى، قد ينتهي بالموت.